Egyptian army

Egyptian army

الأربعاء، 9 مايو 2018

أمينة المفتى ( 3 )

(في الدولشي فيتا)

وبواسطة سلامة، انفتحت أمام أمينة المفتي كل الأبواب الموصدة. إذ أصبحت محل ثقة الفلسطينيين، وعلاقاتها بالقادة طالت ياسر عرفات نفسه. لقد استعادت حيويتها وثقتها بنفسها، وانخرطت في صفوف المقاومة تضمد الجروح، وتبث فيهم الحماس والاستماتة في الكفاح. وكانت زياراتها المتعددة لمخيمات اللاجئين في الجنوب، تصحبها فيها مجموعات طبية من المتطوعين، تذكرة أمان لدخول كل المناطق المحظورة. فكانت عيونها كاميرات تلتقط الصور وتختزنها. وآذانها كانت أجهزة تسجيل متطورة، وانقلب عقلها الى آلة جبارة من القوة بحيث لا يرهقها تزاحم المعلومات . . أو رسم الخرائط بدقة متناهية . . أو حفظ مئات الأسماء والمواقع . . أو تذكر أنواع الأسلحة وأساليب التدريب. لقد أدمنت استجلاء أوضاع الفلسطينيين، مستغلة ثقتهم بها في إرسال المعلومات عنهم يوماً بيوم الى الموساد. كان المطلوب منها هو كتابة تقارير وافية، ووضعها في صندوق البريد "الميت"، أو تركها بسيفون حمام فندق الكورال بيتش. تقول أمينة في مذكراتها: (أذكر أنني في إحدى المرات . . كنت أحمل وثائق سرية وتقارير خطيرة. . وذهبت لمقابلة سلامة بالفندق. كانت حقيبتي مكتنزة بأربعة وعشرون ورقة من أوراق البلوك نوت الكبيرة، عندما فاجأني سلامة بمجيئه مبكراً قبلما أتمكن من الدخول بها الى الحمام. وكانت ورقة واحدة منها فقط، كفيلة بأن يفرغ سلامة رصاصات مسدسه في صدري. لقد كنت أجلس اليه بأعصاب من فولاذ. . وعلى مقربة مني كانت زميلتي - وتحمل وثائق سفر قبرصية - تكاد تموت هلعاً).
هكذا عملت أمينة داود بحرية مطلقة في التجسس على القادة الفلسطينيين. . ورجال المقاومة . ولم تدخر وسعاً في البحث عن كل ما يهم الإسرائيليين في لبنان. لقد زارت ياسر عرفات بمكتبه ثلاث مرات، لتطلعه بنفسها على العديد من السلبيات التي واجهتها في الجنوب اللبناني، واهتم الزعيم بمقترحاتها وقد أفرد لها مساحة طويلة من الوقت للاستماع اليها. وأوصى في الحال بالتحقق مما قالته، وتلافي الأخطاء التي تعوق حركة المقاومة في الجنوب. فتقربت أمينة بذلك من الزعيم الفلسطيني، وأصبح مكتبه مفتوحاً دائماً أمامها.
وحدث أن كانت في مقهى "الدولشي فيتا"، حيث شاطئ الروشة المتعرج الخيالي، حينما توقفت فجأة أمام المقهى سيارة جيب عسكرية، وتزل منها ثلاثة رجال فلسطينيين، اتجهوا مسرعين الى حيث تجلس تشرب القهوة، وقال أحدهم بحسم: نعرف أنك هنا . . وعليك مرافقتنا الآن. !
أسقط ما في يد أمينة، ولم تقدر على الوقوف. بينما الرجال الثلاثة ترسل عيونهم سهاماً من توتر.
(زيارة الى العبد)
كانت السيارة العسكرية تخترق شوارع بيروت بسرعة مذهلة، بينما كانت أمينة المفتي متكورة الى يمين السائق، تنتفض عروقها رعباً، ويرتعد بدنها كله لهول النهاية. لم تسأل مرافقيها عن وجهتهم، أو لنقل إنها لم تجرؤ على ذلك. إذ انحصر تفكيرها في تحين الفرصة المناسبة للبحث عن كبسولة سم السيانيد، التي خبأتها بين خصلات شعرها بواسطة شريط لاصق. فحتماً سيكتشف الجنود المدججون بالسلاح ذلك عندها سيضطرون الى تكبيلها بالسلاسل الحديدية، فتضيع منها فرصة الانتحار الوحيدة. تنبهت أمينة قليلاً وتعجبت، فالسيارة عرجت بها فجأة الى طريق مخيم شاتيلا. ترى . . هل أقام الفلسطينيون معتقلات الخومة بداخل المخيمات؟
هكذا تساءلت في نفسها، وقبلما تسعفها الإجابة انطلق صوت احد الجنود من خلفها، يحث السائق على أن يزيد من سرعته، فالجرحى الذين جيء بهم من الجنوب كثيرون. وعند هذه العبارة أفاقت أمينة تماماً، سألت الجندي عن الأمر، فأجابها بأنهم ضحايا إحدى الغارات الاسرائيلية على معسكر فلسطيني بالقرب من مفرق مخيم عين الحلوة - السيروب في صيدا. ونظراً للعجز الكبير في الأطباء المتطوعين، دلهم على مكانها مكتب المخابرات "الذي يترأسه علي حسن سلامة". فاستجمعت أمينة شتات عقلها في صرخة مدوية:
غبي .. غبي.. كلكم أغبياء وتيوس أهكذا تستدعون ضيوفكم؟
وبينما ينطلق صرخها بالسباب، وبأنها ستشكوهم لعرفات شخصياً، كان الجنود يعتذرون لها . . ويلحون في ذلك أيما إلحاح. تلك الحادثة . . لم تسقط أبداً من ذاكرة أمينة. إذ زرعت لديها شعوراً قاتماً بالخوف في قدراتها التجسسية بين أناس يشكون في كل غريب وافد. لذلك، كان عليها أن تغسل الخوف الملتصق بها، وتتعاطى جرعات كبيرة من الهدوء، . . والتعلم، . . والحنكة.
وما كان يتأتى لها ذلك إلا في إسرائيل. هكذا أنهت عملها في مستشفى مخيم شاتيلا، واستأذنت في السفر الى فيينا لتسجيل اسمها لدى إحدى جمعيات الطفولة الدولية. وهناك . . في شقتها الخاوية بين الجدران الصماء والفراش البارد، اهاجتها الذكريات فضربت عمق وعيها، وأخذت تطوف بالغرف من جديد تتحسس الأرائك والأدراج وأحذية موشيه القديمة، وتقلب صفحات الألبومات تتلاحق أنفاسها في اضطراب وشجن. وبكت كثيراً بين أحضان سارة بيراد شقيقة زوجها المفقود، وسافرت معها الى حيث يقيم والدي موشيه في وستندورف، يجرعان الأسى ويعتصرهما المرار.
هناك. . تخلت أمينة عن أهم قواعد الجاسوسية، وهي السرية المطلقة، وتفاخرت أمامهم جميعاً بأنها تثأر لموشيه كل يوم من القتلة العرب، وتنتقم منهم دونما رحمة أو شفقة. قصت عليهم أيضاً الكثير من أسرار عملياتها في بيروت، وما كانت تعلم أن سارة المنخرطة في جماعات الهيبيز، تصادق شاباً فلسطينياً قتل اليهود والده، فهام يتيماً . . بائساً. . متسكعاً . . يجوب مدن أوروبا بلا هدف. . أو وطن. وبجواز سفرها الإسرائيلي، طارت أمينة الى تل أبيب تحمل جرعة هائلة من الغضب. . تدفعها بقوة لأن تستمر . . وتنطلق بكل كيانها لتثأر. . وتثأر . وفي مذكراتها عن رحلتها تلك الى فيينا قالت:
(اليوم - 18 سبتمبر 1973 - زرت شقتي بفيينا وأنا بطريقي لإسرائيل - كان جسدي يرتعش وأنا أصعد الدرج، وفشلت مرات في معالجة الباب. وعندما أضأت الأنوار واجهتني صورة موشيه الكبيرة باللباس العسكري. فمسحت زجاج الإطار وقبلته، وعلقت باقة من زهور البانسيه التي يحبها الى جواره. لقد خيل الي أن ابتسامته الرائعة تفيض بالعتاب . . بل هي كذلك. فتذكرت . . يا لغبائي . . كيف دفعته بنفسي الى نهايته، عندما شجعته على الهجرة لإسرائيل. حاولت أن أستعيد ابتسامته فلم أنجح. لحظتها. . ركعت على ركبتي أمامه وأشجهشت بالبكاء. ورجوته بألا يولمني أو يغضب مني، فأنا أنتقم له . . وآخذ بثأره. ولن أهدأ حتى أشهد بنفسي بحور الدم المراق تعلوها الأشلاء الممزقة. وأرى ألف زوجة عربية تبكي زوجها، وألف أم فقدت أبنها، وألف شاب بلا أطراف. عندئذ فقط . . لمحت ابتسامته وقد ارتسمت من جديد، وأحسست كما لو أن يداه كانتا تحيطان بي . . !!).
يا للخائنة المحشوة حقداً، لم تكفها كل تلك الخيانات للدين والوطن، فطفقت تبحث عن المزيد والمزيد، الذي تطفئ به نيران الغضب المشتعل بعروقها. ولذلك. . كانت رحلتها الى إسرائيل، لتستمد الهدوء . . والتعلم . . والخبرة. ولكي تجيد فنون التجسس . . والانتقام.

أمينة المفتى ( 2 )

الأمير الأحمر
كانت
الحياة ببيروت في ذلك الوقت يونيو 1973 لها مذاق رائع. تماماً كالأطعمة المتنوعة من كل أنحاء الدنيا .
ومع عطلة نهاية الأسبوع . .
تزهو أجمل فتيات لبنان داخل الفنادق والأندية،
يرتدين البكيني اللاصق، ويتلوين بتدله تحت أشعة الشمس حول حمامات السباحة، أو يلعبن الجولف والتنس،
ويرقصن الديسكو ويشتركن في مسابقات الجمال. وسط جو كهذا يموج بالمرح والحسن والشباب،
اعتاد
علي حسن سلامة أن يعيش بعض أوقاته،
يرافقه أحياناً فتحي عرفات
"شقيق ياسر عرفات" . .
رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
ولما اختيرت جورجينا رزق ملكة جمال الكون، اختطفها سلامة وتزوجا في حدث أكثر من رائع،
مما جعله مطاردا دائماً من فتيات لبنان.
لكنه كان مشبعاً بكل جمال الدنيا بين يديه.
ولأن المخابرات الاسرائيلية كانت تجهل صورته او ملامحه، وفشلت كثيراً في اقتفاء أثره لاغتياله، خاصة بعد عملية ميونيخ بالذات،
فقد
كان المطلوب من أمينة المفتي التسلل الى مخبئه، والحصول على قوائم بأسماء قيادات وعملاء المخابرات الفلسطينية في أوروبا.
فقد
كان علي حسن سلامة -
الأمير الأحمر -
كما أطلقت عليه جولدا مائير، أحد مساعدي عرفات والمختص بحراسته،
ثم أوكل اليه عرفات مباشرة بمهمة جديدة،
وهي رئيس الأمن والمخابرات التابعة لمنظمة فتح وقوات الحرس الداخلي -
التي يطلق عليها القوة 17 -
وهي القوة التي أطلق عليها عرفات اسم
"المنتمين الى قيصر روما القديمة".
والحصول عى القوائم السرية للقيادات الفلسطينية والأعضاء البارزين في المنظمات في أوروبا، أمر هام جداً ومطلوب لتفكيك أوصال القيادة في بيروت، وعزلها عن الآخرين في كل قارات العالم.
وفي هذا إجابة عن سؤال:
لماذا السطو على أوراقه بدلاً من اغتياله؟
هكذا
كانت مهمة أمينة المفتي في بيروت . .
مهمة حساسة للغاية . .
لو استطاعت القيام بها فكل ميادين إسرائيل لا تكفي لوضع تماثيلها.
وفي لقاء حميم بشقتها مع مارون الحايك،
سألته عن عرفات وأبو إياد والغمري وغيرهم،
فأجاب بأنه يعرفهم جيداً،
ولأيام طويلة ظلت تمنحه جسدها، وتنفق عليه بسخاء عندما أكد لها أنه يعرف علي حسن سلامة،
بل والفندق الذي يرتاده.
فاصطحبته مراراً لفندق كورال بيتش "شاطئ المرجان" ليدلها عليه. لكن الأيام تمر والحايك يستمتع بجسدها وبأموالها دون أن يظهر لسلامة أثر.
تملكها
يأس قاتم لفشلها،
وفكرت كثيراً في مغادرة بيروت الى تل أبيب تتوجها الخيبة.
لكن طرأت بخيالها فكرة جديدة عملت على تنفيذها بأسرع وقت.
إذ انتقلت الى شقة أخرى بكورنيش المزرعة -
وهي منطقة شعبية يرتادها التجار من قاطني المخيمات الفلسطينية في بيروت. وللوهلة الأولى . .
أحست بتفاؤل كبير، بعدما تعرفت على ممرضة فلسطينية تدعى شميسة،
تعمل بعيادة "صامد" بمخيم صبرا.
فقدمتها شميسة، الى مدير العيادة، الذي أوضح لها أن العديد من الأطباء من كل دول العالم، يشاركون في علاج الفلسطينيين كمتطوعين. فعرضت عليه خدماتها التطوعية، وأطلعته على شهاداتها المزورة فطلب منها الانتظار لعدة أيام ريثما يخبر رؤساءه.
هؤلاء المتطوعون في شتى المؤسسات الفلسطينية، يقابلهم ياسر عرفات، ويستعرض معهم المخيمات وملاجئ الأيتام، والمؤسسات الصحية والهلال الأحمر، وأقسام الأجهزة التعويضية والعلاج الطبيعي والمعامل المركزية وبنك الدم. من هنا . .
صادفت أمينة المفتي فرصة ذهبية للامتزاج بالفلسطينيين، وبدأت مرحلة العمل التجسسي الأوسع.
رعشة اللقاء
ومساء 22 يوليو 1973 . .
دق جرس التليفون بشقة أمينة المفتي.
وكان على الطرف الآخر مارون الحايك، الذي اسر اليها ببضع كلمات ألجمتها،
فوضعت السماعة في توتر وأسرعت تفتح التليفزيون. لقد صدمها المذيع وهو يعلن نبأ اعتقال ستة من رجال الموساد في أوسلو، بينهم امرأة، بتهمة قتل جرسون مغربي بالرصاص في ملهى ، ظنوا أنه الفلسطيني علي حسن سلامة.
وقد اعترف المعتقلون بأنهم ينتمون الى الموساد، ويشكلون فيما بينهم فريقاً للقتل
اسمه K IDON - الرمح -
وجاءوا خصيصاً من إسرائيل لتعقب سلامة واغتياله. ارتجت أمينة وتملكها الهلع على مصيرها. وتساءلت: لماذا يتعقبون سلامة لاغتياله. بينما طلبوا منها خلاف ذلك؟
كانت
اللعبة أكبر بكثير من تفكيرها.
فأمور السياسة والمخابرات تتشكل وفقاً لمعايير أخرى . . وحسابات معقدة.
ولأول مرة منذ فقدت زوجها موشيه، تشعر برغبة أكيدة في الاستمتاع بالحياة . . وحاجتهات الى مذاقات النشوة التي افتقدتها. وأسرعت في اليوم التالي، برفقة مارون الى فندق الكورال بيتش، متلهفة الى الالتقاء بسلامة.
ولكم أخذتها المفاجأة عندما أشار صديقها ناحية حوض السباحة قائلاً لها: أنظري . .
إنه علي حسن سلامة.
كان
حمام السباحة كبيراً، على شكل حدوة الحصان،
يحيط به مبنى أبيض اللون مكون من ثلاثة طوابق،
تطل كل غرفه الخمس والتسعين على الحمام.
ويفضل سلامة هذا الفندق لأنه مؤمن جيداً ويكشف المخاطر الأمنية؛
التي قد يتعرض لها. ومن الأمور العادية أن توجد ثلاث سيارات عسكرية حول الفندق لحماية الأمير الأحمر.
حيث يقوم حراسه بتأمين موقف السيارات ومداخل الفندق وحدائقه. أما في الحجرة المطلة على حمام السباحة وهي بالدور الأرضي، فيكون سلامة دائماً بمفرده، يحمل مسدسه الأتوماتيكي المحشو، ولا يتغافل عنه أبداً.
كان
سلامة في ذلك الوقت في الثالثة والثلاثين من عمره،
رياضي . . وسيم . . أنيق.
يصادق جورجينا رزق ملكة جمال الكون.
وفي فتاة عمرها واحد وعشرون عاماً، تنحدر من مؤسسة المال المسيحية في بيروت لأب لبناني وأم مجرية.
انتخبت في السادسة عشرة ملكة جمال لبنان. وبعدها بعامين ملكة جمال العالم. وكانت الوحيدة من بلاد العرب التي دخلت مسابقة "ميامي بيتش".
وهكذا أصبحت جورجينا رزق أشهر امرأة في العالم، يحلم بها كل الرجال.
وكان الجميع يريد التعرف على الفتاة ذات الشعر الأسود الطويل، والعيون الخضراء، والفم الكبير، والجسد الأسطوري.
حتى "جيمي كارتر" - حاكم ولاية جورجينا وقبل أن يصبح رئيساً . . تحققت أمنيته وظهرت صورة له مع ملكة الكون وهي ترتدي فستان السهرة الأسود العاري الأكتاف والصدر.
لقد انشغلت جورجينا رزق بالفتى الوسيم مفتول العضلات ذو الجسد الرياضي الممشوق.
وانشغل بها هو أيضا. وبرغم زواجهما إلا أنه لم يمانع من اختبار رجولته التي لا تقاوم مع نساء أخريات.
وها هي
أمينة داود المفتي
تقف أمامه . . ووجها لوجه بشكل لم يكن متوقعاً . .
وحيث رتبت الموائد حول الحوض تحت المظلات الشمسية، جلست تراقب سلامة بحذر وهو يستحم، وعلى مقربة منه وقف رجلان من حراسه تنتفخ أجنابهما بالسلاح. رسمت أمينة صورته في خيالها، وداومت على زيارة الكورال بيتش مرتان أسبوعياً بشكل منتظم.
وكانت كثيراً ما تلتقي بسلامة الذي اعتاد رؤيتها. . وابتسامتها.. وجمالها البسيط الهادئ.
وذات مرة . . وصل سلامة الى الفندق. . واتجه الى الداخل حيث حجرته،
لكنه عرج فجأة الى مائدة أمينة، وانحنى على ظهر المقعد المواجه في أدب وسألها عدة أسئلة. . ثم سحب المقعد وجلس قبالتها لأكثر من نصف الساعة تقول أمينة في مذكراتها التي نشرت بعد ذلك:
" في ذلك اليوم الحار من سبتمبر 1973،
تشوقت لترطيب جسدي في حوض السباحة بكورال بيتش، وبينما كنت أرفع كوب الماء البارد الى فمي، رأيته أمامي . .
إنه سلامة. سرت رعشة متدفقة بأوصالي عندما جاء الى مائدتي محيّياً.
وبدأ بأن عرفني بنفسه على أنه رجل أعمال فلسطيني، ثم سألني عن نفسي.
وجلس إلى مائدتي بعدما اكتشف أنني طبيبة أردنية متطوعة. ومنذ ذلك اليوم لازلت أذكر رعشة اللقاء . . وحديثه الرائع الذي جذبني اليه بكل كياني ومشاعري

أمينة المفتى ( 1 )

في إحدى
ضواحي عمان الراقية،
ولدت أمينة داود المفتي عام 1939 لأسرة شركسية مسلمة،
هاجرت الى الأردن منذ سنوات طويلة، وتبوأت مراكز سياسية واجتماعية عالية.
فوالدها تاجر مجوهرات ثري، وعمها برتبة لواء في البلاط الملكي. أما أمها، فهي سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، وذات علاقات قوية بسيدات المجتمع الراقي.
كانت أمينة أصغر أخواتها - شقيقتان متزوجتان وثلاثة أشقاء آخرين - وتحظى بالدلال منذ طفولتها، فطلباتها كانت لا ترد أو تؤجل، وضحكاتها المرحة الساحرة كانت وشوشات الحبور في جنبات البيت الذي يشبه القصر.
وفي المرحلة الثانوية أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدت رقيقة الملامح، عذبة، شهية، طموحة، ذكية. لكنها كانت برغم تقاليد أسرتها المحافظة، تسخر من تقاليد الشرق وقيوده، وتحلم بالحب والانطلاق، والحرية.
وفي ثورة تقلباتها أحبت "بسام" الفلسطيني الأصل، وأطلقت تجاهه فيضانات المشاعر المتدفقة بلا حدود، أو انقطاع. لكنها صدمت بشدة عندما هجرها الى أخرى أجمل منها، وأكثر اتزاناً،
وكتب لها يقول أنها أنانية، مغرورة، سريعة الغضب، شرسة الطباع. هكذا كشف لها الحبيب عن مساوئ تنشئتها، وأسلوبها الخاطئ في فهم الحياة. لأن حبها كان قوياً، جباراً، عاتياً، عصفت بها الصدمة، وزلزلت قلبها الصغير، وتملكتها رغبة مجنونة في الثأر والانتقام.
وكانت لكل تلك التصارعات آثارها السلبية على دراستها، إذ حصلت على الثانوية العامة بدرجات متوسطة، دفعتها للتفكير في السفر الى أوروبا للالتحاق بإحدى جامعاتها، وهذا تقليد متبع بين أبناء الأثرياء في الأردن.
وفي عام 1957 التحقت بجامعة فيينا، وأقامت بالمنزل رقم 56 شارع يوهان شتراوس لعدة أسابيع، قبلما يفتح القسم الداخلي أبوابه لإقامة الطالبات المغتربات.
لقد أسبغت الحياة الجديدة على أمينة سعادة غامرة، ودفئاً من نوع آخر وقد جمعتها الحجرة بطالبة مرحة في نهائي الطب -
وتدعى جولي باتريك - من جوهانسبرج، ذات خبرة كبيرة بالحياة الاوروبية. وفي متنزهات المدينة الساحرة، والحرية اللانهائية لفتاة من الشرق،
علمتها جولي التدخين، وحذرتها من العلاقات الجنسية مع الشباب حيث الحمل والاجهاض،
وحببت اليها أسلوباً جنسياً خاصاً بالنساء، يرتقى بالمتعة الى ذروة الانتشاء، والأمان،
فأقبلت أمينة على التساحق مع الفتاة الخبيرة بالشذوذ، وشيئاً فشيئاً أدمنت الفعل الخبيث حتى الثمالة، فقد رأت فيه انطلاقتها وتحررها من قيود الشرق، والخجل.
ومع انتهاء العام الدراسي الأول، وعودة جولي الى وطنها، افتقدت أمينة لسعات الخدر الجميل،
فتقربت من فتاة أخرى تدعى جينفيف ووترود، وسعت لإدارة الدار لكي تشاركها الحجرة الواحدة، والشذوذ الذي تزداد جرعاته العطشى يوماً بعد يوم.
هكذا مرت سنوات الدراسة بجامعة فيينا، تصطخب بالرغبة والتحرر الى أن تحصل أمينة
على بكالوريوس علم النفس الطبي (*) MEDICAL PSYSHOLOGY
وتعود في أغسطس 1961 الى عمان مكرهة،
تضج بالمعاندة والنفور، وتحمل بداخلها طبائع أخرى، وأحاسيس مختلفة، وآلام الهجرة الى القيود والرقابة.
وفي غمرة معاناتها وكآبتها، تذكرت حبيبها الأول - بسام -
فجابت عمان طولاً وعرضاً بحثاً عنه، وهزتها الحقيقة المرة عندما علمت بزواجه من فتاته الجميلة الفقيرة، وحاصرها السهوم والملل والحقد، ولم تجد حلاً لأزمتها إلا السفر ثانية الى النمسا، بدعوى استكمال دراستها العليا لنيل الدكتوراة،
عازمة على ألا تعود الى الشرق أبداً. آني موشيه ثلاثة وعشرون عاماً ونيف هو عمر أمينة المفتي عندما عادت الى فيينا من جديد، تحمل قلباً ممزقاً، ووجهاً شاحباً، وكراهية لموروثاتها "العقيمة"، وجسداً أنهكه صمت رجفات النشوة، واصطكاكها. لفحتها نسمات الحرية في أوروبا، وسلكت مسلك فتياتها في العمل والاعتماد على النفس، غير عابئة بما كان يرسله لها والدها من مصروف شهري.
فعملت بروشة صغيرة للعب الأطفال، وساقت اليها الصدفة فتاة يهودية تدعى "سارة بيراد"، شاركتها العمل، والسكن، والشذوذ. فالتصقت بها أمينة، وسرعان ما انخرطت معها في تيار الهيبيز، الذي انتشرت أولى جماعاته في أوروبا في تلك الحقبة، متجاهلة رغبة أسرتها في تزويجها من ابن العم التاجر الثري.
وفي زيارة لأسرة سارة في وستندورف، دق قلبها فجأة بقوة لم تستطع دفعها. إنها المرة الثانية التي يخالجها ذلك الشعور الرائع المشوق،
فقد كان موشيه -
شقيق سارة الأكبر - شاب لا يقاوم. إنه ساحر النظرات والكلام، حيوي الشباب رائق الطلعة.
كانت تعرف أنه طيار عسكري برتبة نقيب، يكبرها بنحو سبع سنوات تقريباً، شاعري، مهووس بموتسارت وبيزيه، وولع بالشعر الأسود ونجلاوات الشرق.
وفي نزهة خلوية معه حاولت أمينة ألا تنحرف، لكنها ما كانت تتشبث إلا بالهواء، واستسلمت لأصابعه تتخلل شعرها، وتتحسس أصابعها المرتعشة،
وتضغط ضغطاً ملهوفاً على مغاليق قوتها، فتنهار قواها، وترتج في عنف مع مذاقات أول قبلة من رجل، فأحست بروعة المذاق
وقالت في نفسها: - يا للغباء لقد خلقنا للرجال. وبين أحضانه الملتهبة، تأملت جسده العاري المشعر، وأسكرتها دفقات المتعة المتلاحقة، وغرقت من لذائذها في نهم وجوع، واشتياق.
حينئذ . . حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف، اعترفت له بحبها. هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض .
ولما أفاقت قليلاً . . هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ورجفعة الرغبة. وبمسكنها في شارع شتراوس
حاولت أن تنسى، أن تغسل البدن المدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها وأشعرها بفورة الأنثى، لكن مطارداته التليفونية لها كانت تسحق إرادتها، وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه، فتخور صاغرة.
تعددت لقاءاتهما المحرمة وتحولت أمينة بين يديه الى امرأة لا تدخر وسعاً في إسعاده، وتغلبت على ضميرها قدر استطاعتها وهي تدعي لنفسها الحق في أن تعيش، وتحيا، وتجرب، وتمارس الحب بلا ندم في بلاد لا تعترف بالعذرية والعفاف.
هكذا مرت خمس سنوات في انحلال وترد، متناسية ما لأجله غادرت وطنها الى فيينا. وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراة مزورة في علم النفس المرضي - PATHOPYCHOLOGY -
وهو فرع من علم النفس الطبي، وعادت أدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل في حفاوة وفخر، ويطالبونها بإعلان موافقتها على الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب منهم إمهالها حتى تفتتح مستشفاها الخاص في عمان. وبينما إجراءات الترخيص للمستشفى تسير بشكلها العادي، وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه الى وزير الصحة الذي أبدى اهتماماً بشكواها ويأمر بالتحقيق فيها على وجه السرعة.
فتتشكك اللجنة القانونية في تصديقات الشهادة العلمية، وتطلب منها تصديقات جديدة من فيينا. وخوفاً من انكشاف التزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمة بالخوف، وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها. هناك . .
أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئة بانكسار وطنها العربي بنكسة 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منها الكراهية لكل ما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة. وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبران معاً جسراً خشبياً قديماً في المدينة، عندما استوقفها موشيه
فجأة قائلاً: - آمنة . . أتتزوجينني . . ؟ دون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف: - أوه موشيه الحبيب . . نحن زوجان يا عزيزي. أجابها بحسم ملاطفاً: - أريده زواجاً رسمياً في المعبد. وفي معبد شيمودت . .
اعتنقت أمينة المفتى اليهودية ،
وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها بالاسم اليهودي الجديد
"آني موشيه بيراد".
الهجرة الى إسرائيل على أطراف مدينة فيينا أقامت أمينة مع زوجها بشقة جديدة رائعة، تمتد من أمامها مساحات الزروع الخضراء الشاسعة، وتبدو أشجار الغابات من بعيد كأنها رؤوس أشباح تطاردها كلما خلت الى نفسها.
لقد رأت أن تنأى بعيداً عن عيون المخابرات العربية التي تصورت أنها تسعى اليها، وكرهت مجرد الخروج مشياً في نزهات خلوية وحيدة أو برفقة موشيه، وتغلبت عليها هواجس الخوف الشديد كلما التفت الى شباكها أحد المارة، وعاشت تجرع التوتر في كل لحظة، فتحيل ايامها الى كابوس يخنق حياتها، ويغرز بأظافره الحادة المستطيلة في عنقها. وكثيراً ما استيقظت فزعة صارخة باكية، تتحسس في سرعة مسدسها المحشو وتصوبه الى أركان الغرفة.
وفي صيف عام 1972، قرأت أمينة إعلاناً غريباً بإحدى الصحف، تطلب فيه إسرائيل متطوعين من يهود أوروبا للالتحاق بجيش الدفاع، مقابل مرتبات ومزايا عديدة مغرية. وابتهجت المرأة التعسة، إذ تصورت أنها عثرت على الحل المثالي لمعاناتها، وأخذت تعد العدة لموشيه لإقناعه بالفكرة، خاصة وأنه سيحصل على جواز سفر إسرائيلي، ومسكن في إسرائيل، وأنها بمرافقته الى هناك ستودع الخوف الى الأبد. لكن موشيه الذي كان يسعى للعمل بإحدى شركات الطيران المدنية عارض الفكرة، ورفضها، بدعوى أن إسرائيل والعرب في حالة حرب لن تهدأ حتى تشتعل، طالما أن هناك أرضاً محتلة وشعوباً عربية ثائرة. ومع إلحاحها المتواصل ليل نهار، تقدم موشيه بأوراق الى السفارة الإسرائيلية،
وفي نوفمبر 1972 كانا يطيران بطائرة العال الى إسرائيل. حظيت أمينة - آني موشيه - باستقبال أكثر من رائع في مطار اللد، استقبال تحير له موشيه كثيراً وظن لأول وهلة أن زوجته إما أن تكون شخصية مرموقة ومعروفة في عمان، أو أنها ممثلة إسرائيلية مشهورة. وابتسم في سعادة وهو يلمح مدى بهجتها وفرحها الطفولي بالوطن الجديد، وبالمسكن المريح في ريشون لتسيون المعد من الخشب على طراز الريف الانكليزي. استدعيت أمينة بعد أيام قليلة الى إحدى الجهات الأمنية، حيث سئلت مئات الأسئلة عن نشأتها في الأردن، وعائلتها، ووظائف أقاربها ومعارفها، وعن كيفية تعارفها وموشيه، وزواجهما، فأجابت في سرد طويل. سئلت أيضاً عما تمثله إسرائيل بوجدانها، وسئلت عن مشاعرها تجاه الاردن، والفلسطينيين، فأقرت بأنها تكره منظمة التحرير، وكل المنظمات الارهابية الفلسطينية، وأن الملك حسين أخطأ كثيراً عندما لم يقتلهم جميعاً في الأردن، فهم يكرهون الأقلية الشركسية في الأردن، وضربوا بيوتهم، وأتلفوا ممتلكاتهم، ظناً منهم أن عمها - اللواء بالبلاط الملكي - كان وراء مذابح أيلول 1971، وأحد مرتكبيها. أُثنى على المواطنة اليهودية الجديدة، وأعيدت الى منزلها على وعد بتوفير عمل مناسب لها في أقرب فرصة
تابعوا الحلقات القادمة بإذن الله

حقائق خفية ( 10 )

لقد نجح الاعلام فى الغرب من جعل المواطن الامريكى والاوروبى شخص مغيب لا ينظر الا للحياه الماديه فقط واصبح سطحى جدا وحتى اصبح تفكيره العقائدى الدينى ينحصر فى شئ واحد وهو انتظار المسيح المخلص واعطوه صفات ليست هى صفات السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام بل اعطوه صفات اخرى وهى صفات مسيح اليهود المخلص وبالتالى اصبح الغرب متعاطفا مع اليهود انتظارا للمسيح المخلص لهم الذى سيعطى الحكم لبنى اسرائيل لملك متوج من صهيون يحكم العالم من اورشاليم اما حكام الغرب فيتم اختيارهم بعنايه من قبل الصهاينه والماسونيين وحكومه المتنورين لينفذ الاجنده الخاصه بهم والتى تمكنهم من تمهيد الارض امام هذا المخلص
*ان خطه الحرب المنتظره التى يجهزون لها منذ فتره طويله وهى اولا انهم تعلموا من الخراب الذى حل بدول اوروبا لفترات طويله بعد الحربين العالميتين الاولى والثانيه جعلهم يفكرون فى تحضير مسرح عمليات الحرب هذه المره خارج اوروبا ووقع الاختيار هذه المره ان تكون منطقه الحروب هى الشرق الاوسط وبدات تلك الحروب حروب مسلحه اثناء حرب العراق الاولى ثم الثانيه ووجدوا انهم خسروا الكثير فيها من الجنود والسلاح واتجهت الخطه الى حروب الجيل الرابع وهى اثاره الفوضى فى باقى الدول وهى حروب التدمير الذاتى للشعوب باثاره الفوضى والثورات والفتن والشائعات ولكن هذا لا يمنع من وجود خطط اخرى وتم وضع عده خطط وليست خطه واحده ومنها مثلا
*لنفرض تعرض اى مصلحه من مصالح امريكا مثلا بحادثه مدبره قد يدبرونها هم او احد اعوانهم فى منطقه الخليج او تدمير اى قطعه بحريه لها فى المياه الخليجيه واشارت اصابع الاتهام بواسطه اعلامهم الى (الصين وايران) وتخرج ايران فى تمثيليه مدبره معهم لتنفى انها لم تفعل ذلك وتقف الصين مندهشه لانها لم تفعل ذلك ايضا وفى اثناء ذلك تتحرك القطع البحريه فى اتجاه ايران فماذا سيكون الرد ؟ستقوم ايران فورا باغلاق مضيق هورموز وهنا تجد الصين نفسها فى مازق لان خليج هورموز هو السبيل الوحيد امام الصين لوصول البترول اليها فتضطر الصين لمهاجمه دول بحر قزوين مثلا للاستيلاء على البترول وتندلع الحرب وهنا يتدخل حلفاء الامريكان من جهه وحلفاء ايران من جهه وحلفاء الصين من جهه هذا سيناريو وهناك سيناريو اخر وبدا بالفعل فى يوم 26ديسمبر 2016 وفيه تتخلى امريكا مؤقتا عن دعم دول الخليج تاركه المجال للافعى الكبرى انجلترا باقامه قواعد انجليزيه فى الخليج وعند باب المندب وجيبوتى للتحكم فى المضايق وسيناريو اخر وهذا بدا من يومين فقط وهو حدوث ازمه بين امريكا وكوريا الشماليه وتحرك القطع البحريه فى اتجاه كوريا وتطلب امريكا من الصين التدخل لحل هذا النزاع كل هذا يحدث فى نفس الوقت المشتعله فيه سوريا بحروب بين اكثر من 30 فصيل فى مواجهه الجيش العربى السورى
*ان خططهم لا تنتهى ابدا قالها عمرو بن العاص من 1400 سنه انه لا هناء ولا استقرار للشام بدون فتح مصر ولا استقرار فى مصر بدون الاستقرار فى الشام فهموها هم وعرفوا جيدا انهم كى يزعزعوا استقرارنا لابد من سقوط العراق والشام وهذا ما يفعلون دائما هم من هم؟ هل يفعل اليهود هذا عن عقيده دينيه او عقيده سياسيه؟
*وهنا نتساءل ماهى الصهيونيه؟ماهى الماسونيه؟ ماهى العلاقه بينهما؟
*هل الصهيونيه قبل الماسونيه؟ هل الماسونيه قبل الصهيونيه؟
*من هم الماسونيين؟ ماهى اصلا الماسونيه؟
*من هو الماسون الاعظم؟ماهى طقوسهم ؟
*ما علاقه الماسونيه بالدجال؟
*ماهى علاقه الماسونيه بنهايه الزمان؟
*من هم الاوميناتى؟ وماهى حكومه المتنورين؟
*هل يعتمد اليهود على نبؤات التلمود فى تنفيذ مخططاتهم ؟
هذا ما سنحاول الاجابه عنه فى الاجزاء القادمه ان شاء الله

حقائق خفية ( 9 )

عرفنا فى الاجزاء السابقه جزء صغير من المؤامره التى دبرها الصهاينه والماسونيين وحكومه المتنورين ؟(الوميناتى) وفى بدايات سنه 2000 كان المخطط قد بدا فى الاكتمال واصبحت خططهم واضحه وراوا ان الوقت قد حان لحصد ثمار ما دبروه من زمن بعيد واصبح هذا الوقت هو قت الاسراع فى الاحداث لانه كما يعتقدون ان هذا هو زمن اقتراب مسيحهم (الدجال) ووجد الصهاينه انفسهم محاطين بدول عربيه اسلاميه وفى نفس الوقت هذه الدول لها جيوش نظاميه وبدات الخطه لاظهار امام العالم كله ان اصل الارهاب هو الاسلام والمسلمين حتى يجدوا السبب لمحاربه ومعاقبه الدول العربيه التى تحيط باسرائيل ووجدوا ضالتهم بل مولوها ايضا بالسلاح وهى تنظيم (القاعده)الذى تم تجهيزه وتمويله وتسليحه حتى قوى وصلبت شوكته فتم افتعال مسرحيه كبيره وهى تفجير برجى التجاره بنيويورك وتم الصاق التهمه سريعا بالاسلاميين وفعلا قد يكون بعض المتطرفين الارهابيين من طائفه القاعده وادعياء الدين من قاموا بها ولكن من مولهم ومن انشاهم ومن خطط لهم ؟ ان تخطيط ضرب البرجين ليس تخطيط مجرد مجموعه ارهابيه انه مخطط مخابراتى من الطراز الاول ان القاعده تم انشاؤها اصلا وتمويلها من المخابرات الانجليزيه والامريكيه والصهيونيه لمساعدتهم فى حرب الشيشان ضد روسيا كنوع من انواع الحرب بالوكاله وبعد ان نالوا ما يريدون صنفوها على انها جماعه ارهابيه كعادتهم دائما فهم انشاوا ما يسمى بالاخوان المسلمين من سنه 1928 ويمولوها ثم يعلنون بعد فتره ان حماس حركه ارهابيه مع ان حماس الذراع المسلح للاخوان فى فلسطين وان من ساعد على انشاؤها الموساد نفسه كما سنرى لاحقا ثم يعلنون لاحقا ان كتائب القسام حركه ارهابيه وبداوا فى محاربه ما يسمى بالارهاب فهل فعلا كان الغرض محاربه الارهاب؟ ابدا لقد كان الهدف الفوضى فوضى عارمه واقامه قواعد عسكريه فى كل المناطق المستهدفه
*ونعود مره اخرى لبرجى التجاره -هل كانت حقيقه ام مسرحيه هزليه؟متى كان تفجير برجى التجاره كان فى 11 سبتمبر 2001 اليس كذلك؟ وعلمنا فى الاجزاء السابقه كيف ان السينما الهوليوديه مملوكه للصهاينه والماسونيين ففى عام 1997 انتجت شركه متروجولدن ماير المملوكه لعائله مايرز الصهيونيه فيلم اسمه (LONG KISS GOODNIGHT)والفيلم لا علاقه له باسمه وهو كان من بطوله صمويل ال جاكسون وتدور احداث الفيلم عن تسريب معلومات منCIAوجلب اتنين من المحققين للتحقيق فى ذلك وفى نفس الوقت افتعال مشكله دوليه يكون نتيجتها موافقه الكونجرس لمنح الحكومه مليارات من الدولارات بحجه مكافحه الارهاب وعندما اندهش المحقق قال له مدير المخابرات وارجو التركيز هنا (انسيت سنه 1993 عندما تم تفجير برجى التجاره بواسطه طائرتين يقودها ارهابى مسلم كان يحمل جواز سفر موقع من ظابط مخابرات امريكى وبموجب هذا التفجير حصلنا على تمويل ضخم لمحاربه الارهاب) الفيلم كان سنه 1997 ويتحدث عن عمليه التفجير بكل دقه وتحدث بطريقه شفريه ان التفجير كان من اربع سنوات سابقه وهذا يعنى ان التفجير الحقيقى سيحدث بعد اربع سنوات وتبقى شئ واحد التاريخ وجاء التاريخ 11/9 على ساعه معلقه على الحائط متوقفه على الساعه التاسعه الا خمس دقائق عقرب على 9 والثانى على 11اذا كان الفيلم اشاره مسبقه لكل الصهاينه والماسونيين على مستوى العالم وهذا يفسر سر اختفاء اليهود هذا اليوم من البرج تماما ولم يكن هذا الفيلم هو التحذير الوحيد ففى عام 1999 جاء فى احدى حلقات عائله سيمبسون الكارتونى انفجار البرجين بنفس الطريقه
*فى فيلم TREMINATORالجزء الثانى انتاج سنه 1996 لارنولد شورازنجر هناك لقطه شهيره وهو يركب على دراجه بخاريه وخلفه بطله الفيلم وهو يطلق النر على سياره نقل شاحنه ويدخل نفق هل تعلمون ما هو مكتوب على النفق ؟مكتوب 11/9احذروا
*فى فيلمSUPER MARIO BROS انتاج سنه 1993جاءت لقطه مشهوره لاختفاء البرجين وجاءت ايضا لقطه للرجل الشرير وخلفه نموذج للبرجين وهم مهدمان
*فى فيلم GODZILLAانتاج 1998وفيه لقطه للمراسل الاخبارى وهو يتحدث من طائره هليكوبتر ويقول انا الان فوق برجى التجاره هل تعلمون ماذا كانت تشير ساعه الكاميره الديجتال التى كانت تقوم بتصويره الساعه 7:17 يوم 11/9ليس هذا فقط وتنزل الكاميرا على شخص من فرق الانقاذ ينظر فى ساعته ذات العقارب تشير الى التاسعه الا خمسه دقائق عقرب على 9 وعقرب على 11
*اول لقطه فى فيلم TRADING PLACESانتاج 1983 كانت الساعه المتوقفه فى مدخل برج التجاره على 9الا خمسه ايضا
*فى فيلم GERMLINESانتاج 1990 كان هناك اثنان من المراسلين الصحفيين يتحدثون الى رجل امن ويمسكون فى ايديهم ميكروفونات وكان الحديث امام برجى التجاره كانت المراسله تمسك ميكروفون يدل على القناه التى تعمل فيها وهى القناه 9 والمذيع يمسك ميكروفون يدل على قناته وهى 11
*اما الفيلم الشهير جدا TIME TO KILLبطوله صميل ال جاكسون ايضا وفى لقطه المحكمه يقول المدعى (انك متهم بالعتداء على قاصر فى تاريخ 11/9ليس هذا فقط سلطت الكاميرا على تاشيره دخول المتهم فى جواز سفره 11/9
*فى مسلسل عائله سيمبسون فى حلقه NEW YORK VS HOMMERسنه 1997 كانت السيده تمسك بالجريده عليها رقم 9 وخلف الرقم برجى التجاره تشكلان رقم 11وباقى المسلسل كله علامات ماسونيه ورموز ماسونيه واضحه
*وطبعا ليس من قبيل المصادفه ايضا ان يكون تفجير برجى التجاره بعد عشر سنوات بالظبط من خطاب جورج بوش الاب فى 11/9/1991 ببدايه عصر النظام العالمى الجديدNEW WORLD ORDER
*هل من الممكن والمنطقى ان يكون كل هذا مجرد مصادفات ؟
*فى سنه 1995 كتب بنيامين نتنياهو كتاب قال فيه ان الغرب لا يفهم حقيقه الاسلاميين المتشددين ويوما ما سيهاجم الاسلاميين الغرب ويهدمون ويحرقون برجى التجاره هذا ما قاله نتنياهو بالحرف الواحد سنه 1995 هل كان يعلم الغيب ؟طبعا لا ولكنه التخطيط
*هل من المصادفه ان يخرج ايهود باراك بعد ساعه واحده من التفجير ويتهم القاعده؟ بل ويؤكد وقال ابن لادن فى افغانستان ولكن يده هناك وعلينا البدء فورا فى الحرب على الارهاب
*نقرا فى البرتوكولات ما يلى (وبايجاز حتى نظهر لجميع الحكومات الامميه (غير اليهود)سوف نبين قوتنا لواحده منها متوسلين بجرائم العنف وهذا ما يسمى حكم الارهاب)
*اذا فكلمه الارهاب وانتشارها لم يكن سوى صنيعتهم كما سنرى لاحقا
*ان هناك المزيد والمزيد عن موضوع برجى التجاره سنقوله لاحقا فى الاجزاء القادمه ان شاء الله