Egyptian army

Egyptian army

السبت، 12 مايو 2018

الغائب الحاضر ( 1 )

السادة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اليوم موعدنا مع بداية سرد للصندوق الأسود للمخابرات المصرية كما كان يلقبة القريبين منة أو الصقر الذهبى كما كانت تلقبة أجهزة المخابرات العالمية .
اليوم يحين موعدنا مع فترة هامة جدا من تاريخ مصر المعاصر سوف تساعدنا على فهم الكثير مما يدور حولنا الأن وكان البطل الحقيقى لهذة الفترة هو اللواء عمر محمود سليمان .
*لقد عاصر عمر سليمان حرب النكسة 1967 وإنتصار أكتوبر 1973 وتم تعيينة نائب لرئيس جهاز المخابرات فى عام 1986 ثم تولى رئاسة الجهازالمخابرات الحربية فى1991ثم رئاسة المخابرات العامة فى 22 يناير 1993 كانت من سماتة الرئيسية انة نادرا ما تجدة مبتسما وكانت ملامح وجه حادة الطباع وهو رجل صعيدى بمعنى الكلمة وكان يوميا يتناول وجبة الإفطار ( سندوتشات فول وطعمية من عند جاد ) وكان السواق الخاص بتاعة هو المسئول عن توفير السندوتشات يوميا وكان بيركن العربية بعيد عن المحل ويتمشى على رجلة ويجيب الكباب الشعبى كما كان يسمية اللواء عمر سليمان دون ان يخبر اى شخص لمن سوف يتم توجيه هذة الوجبة وغالبا ما كانت تفهم انها خاصة بالسائق وكان بطلنا يعشق حاجة اسمها عصير برتقال فريش ودايما تلاقية موجود فى المكان اللى هو موجود فية .

 "https://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%D8%A7%D9%86&oldid=27735877",
* كان الله يرحمة ويديلة الصحة وطولة العمر بيعشق حاجة اسمها صيد السمك وكان دايما بيروح يصطاد فى الاسماعيلية وكان عندة شقة خاصة بية فى فايد  وكان دايما بيحب يتمشى وسط الناس البسيطة بدون حراسة فقط متخفيا خلف نظارة سوداء كبيرة وكان يعشق ام كلثوم وفوزى ومحمد عبد الوهاب ولما كان بيشغل بالة موضوع او يحب يرسم خطة او يظبط حاجة كان علطول يروح على الاسماعيلية ويصطاد ويرتب افكارة هناك .

** ايام ثورة 25 يناير امتنع عن الاكل لفترة وكان عايش على العصير لفترة لدرجة ان الكل لاحظ ان صحتة مش تمام وان وزنة نزل بشكل واضح لدرجة ان بدأ يشترى ملابس وبدل جديدة وفى احد الايام رجع البيت وكان متنرفز جدا حتى ملعبش مع حفيدة كعادتة اليومية لدرجة ان زوجتة قالتلة مالك يا ابو رانيا زى ما كانت متعودة تقولة وكان ردة مصر حتضيع والاخوان باعو البلد للأمريكان مش هى دى مصر اللى انا اعرفها ومش هما دول ناسها الاخوان عايزيين يخربوا البلد وفى الفترة دى كان لسة متعينش نائب للرئيس بس كان الاخوان خلاص ركبوا الثورة وبدأوا يحركوا الناس بشعاراتهم الدينية المزيفة .
ولما مراتة وبنتة سمعوا خطاب مبارك وتعيين عمر سليمان نائب لية قعدوا يعيطوا علشان عرفوا ان المسئولية كبيرة وان مبارك بيحط الراجل بتاعة فى وش المدفع .

وفيوم 30 يناير اتعرض الصقر لمحاولة اغتيال فاشلة ومحدش من اهلة عرف الخبر غير لما اتزاع على قناة فوكس نيوز الامريكية ويومها مراتة قالتلة انت لازم تقعد فى البيت انت يا اما حتموت من قلة الاكل او برصاصة ورد عليها وقالها مصر فى خطر اكبر من الخطر اللى انا فية وقبل ماتسئلنى انت عرفت الحوارات الاسرية دى منين حقولك ان الحكايات دى من لسان بنتة رانيا فى احد اللقاءات التليفزيونية المسجلة اما بالنسبة لمحاولة الاغتيال حنرجع لها بالتفصيل فى الاجزاء القادمة وساعتها عايزك انت اللى تستنتج مين اللى كان ورا محاولة الإغتيال دى منتا لازم تشغل مخك معاية مش كل حاجة حتلاقينى جايبهالك كدة على ظهر سفينة الصحراء .

* فى احد جلاسات الصقر مع بعض من المقربين منة قالهم ان اكتر حاجة هو خايف منها على مصر هى الناس المحيطة بمبارك وقال باللفظ كدة دول بيتصرفوا ولا كأنها عزبة ابوهم واوعى تنسى ابو حديدة اللى ظهر فجأة وأنتشر زى السرطان فى كل ارجاء الدولة وبردوا حييجى دورة ونتكلم علية وخلى بالك انا حبقى اسألك على الاسماء الوهمية دى وعايز اجابتك فى التعليقات علشان اشوفكم مصحصحيين معايا ولا انتم فى التراوة .

* لما فيوم الشيخ زايد الله يرحمة سألة عن التوريث قالة مصر اكبر من اى انسان ومفيش حد يعرف يفرض حاجة على شعب عنيد بطبيعتة .

* كان عمر سليمان على يقين تام بمخاطر فكرة التوريث وانها سوف تقضى على نظام مبارك بالكامل لدرجة انة فى عام 2006 نصح مبارك انة يخلى جمال يسافر برة مصر لفترة وقالة التقارير اللى عندى مفادها ان الشعب بيتكلم كتير عن موضوع التوريث وجمال فى خطر فياريت يسافر برة مصر فترة كدا لحد الأمور لما تهدى لكن كان للمدام رأى اخر وطبعا كلامها هى اللى مشى وجمال مسافرش وفضل يستفز فى الشعب بتصرفاتة هو وصديقة المقرب وكان الشحن ضد جمال وفكرة التوريث فى تزايد ولكن شلة المنافقين والمنتفعيين كانت مبينة لجمال ولمامتة ان الصورة وردية مع العلم ان الباشا كان دائما ما يحذر من انفجار فى اى لحظة بناء على تقارير كثيرة ولكن مبارك كان لا يهتم بها .

* ادركت المدام ان اول عقبة واخطر عقبة فى طريق جمال هو عمر سليمان فبدأت تلعب فى دماغ مبارك ان عمر بيكرة جمال وانة طامع فى الكرسى وانة مستنى اللحظة المناسبة لكن مبارك كان على يقين ان عمر سليمان لا يمكن ان يفع مثل ذلك بل كان يسمية رجل المفاوضات الصارم ورجل مفاوضات الغرف المظلمة وبالنسبة للمفاوضات دى حيجلها وقتها ونحكيها بالتفصيل علشان الراجل دة فعلا صعب التعويض علشان كدة ان شاء الله ربنا حيحافظ علية للوقت المناسب علشان يظهر بكامل قوتة وعايزك كدة تقرأ الحلقات التلاتة بتوع معركة الاسكندرية وتربط الصفات والعلامات الموجودة فى الكلام بعمر سليمان .

** كان على يقين تام بأن الصحافة والأضواء تحرق السياسى فكان من اولى قراراتة عند تعيينة فى منصب رئيس جهاز المخابرات ان اسند الى  مدير مكتبة ان يتصل بالصحافة ويطلب منهم عدم التركيز مع الباشا وعدم نشر اى اخبار تخصة وعدم نشر صور لية الا للضرورة وهذا طبيعى فقد قالت عنة المخابرات الامريكية انة الصندوق الاسود لأسرار مصر وانة اكثر من تولى هذا المنصب دهاءا وذكاء .
نكتفى بهذا القدر اليوم ولكن من اجل التفاعل عندى سؤالين 
1- مين اكتر واحد كان لية مصلحة فى موت عمر سليمان فى هذة الفترة من تاريخ مصر؟ ( اسم محدد )
2- مين هو ابو حديدة اللى كان مبرتع فى القصر الرياسى ؟
وعلى موعد بلقاء غدا ان شاء الله .
ولاء الدين حسن 
بيحبك يا مصر 

الجمعة، 11 مايو 2018

الغائب الحاضر ( مقدمة )


المقدمة :
بسم الله الرحمن الرحيم نتحدث هنا عن شخصية مؤثرة في التاريخ المصرى الحديث والتاريخ المعاصر ونعاهد الله ونعاهدكم ان لا نحجب اى معلومة مهما كانت صغيرة من حياة هذا الرجل الذى أحب مصر حبا لا يمكن ان يوصف بالكلمات ولكنة سوف يلاحظ من المواقف التي سوف نتناولها طوال هذه السلسلة التي سوف نسرد فيها العديد من المفاجئات والمواقف التي لا يستطيع العقل البشرى ان يستوعبها حيث ان هذا الرجل يعتبر درب من دروب الخيال ونظرا لسرعة الأحداث وتواليها سوف نقتصر الحديث عن الصندوق الأسود للدولة المصرية في الفترة من 25 يناير 2011 وأبعاد المؤامرة المحكمة على أم الدنيا .
في البداية احب انوة لحضارتكم ان انا لست بكاتب ولا سياسى ولا ضابط ولا أدعى اى من هذه المهن إلا ان طبيعة عملى اجبرتنى على إستثمار الوقت في القرأة والقرأة والبحث والتدوير والإستكشاف وإستخراج المعلومة وقبل عرضها بكون قد تأكدت منها من أكثر من مكان وأكثر من مصدر والحمد لله ادعى اننى استقى المصادر الوطنية الصادقة فقط وأخيرا ارجو من الله ان استطيع ان افيد اى شخص بالمعلومات والحقائق وأنير لة الطريق كما استطعت ان انير الطريق لنفسى .
إن الباشا الذى اطلق علية المقربون منة ( الصندوق الأسود ) يحيط بحياتة الغموض كما يحيط بعملة الغموض أيضا .
لكن لو بذلت القليل من المجهود على المعلومات المتاحة في الإنترنت والمصادر المخابراتية الموثوق منها ستجد الكثير والكثير من التساؤلات.
وسنترك لك في النهاية الحكم على الباشا هل كان مواليا بالكامل لأسرة مبارك كما يحاول البعض تلطيخ تاريخة ام كان من القوة ما كان ليمكنة من الحديث مع مبارك بمنتهى الإتزان والأريحية بل نكاد نجزم ان مبارك كان عايش دائما تحت تهديد الباشا ان يتركة ويقدم إستقالتة .
إن ما يملكة عمر سليمان داخل رأسة جدير ان يدير العالم كلة وهو في مكانة بدون أدنى مبالغة وهذة حقيقة لا يمكن تغافلها .
ومن المواقف التي سوف نسردها مستقبلا انة في يوم من الأيام قام عمر سليمان بتقديم إستقالتة إلى مبارك وقال لة باللفظ انا جندي من جنود مصر استطيع ان أخدمها في اى موقع وهذة إستقالتى وكان رد مبارك علية حرفيا انت بتقول انك جندي من جنود مصر يبقى تروح تقدم إستقالتك لمصر ورفضها مبارك .
ومن ضمن المواقف التي سوف نسردها تفصيلا مستقبلا هو رد الباشا على سوزان مبارك وقال لها بللفظ انا مبخدش أوامر غير من رئيس الدولة بس مما جعلها ترشح لمبارك رئيس مخابرات جديد بدعوى ان عمر سليمان بيعامل اسرتك بطريقة مش كويسة وكمان بيكرة ابنك جمال
ولكن قبل البدأ في سرد الحديث عايزكم بقى تركزوا شوية وأنسوا اى حواديت وحكايات عن الباشا وركزوا معايا وحناخدها واحدة واحدة كدا ومش عايز منكم غير تحكيم العقل والعقل فقط حتى النهاية وانت سيد قرارك .
اما بالنسبة لموضوع وفاة الباشا هه واخدلى بالك انت وفاة الباشا فدى بالذات عايزة عقل صافى وزهن مصحح وكوباية قهوة وعلبة سجاير علشان حتلاقى نفسك مش فاهم حاجة خالص بس لما تركز حتفهم انا لية قلت المرحوم ممكن يدير الكون كلة من على الكرسى وهو قاعد فيا ترى يا هل ترى الباشا حى ولا ميت طيب لو مات مات طبيعى ولا مسموم طب مات في أمريكا ولا في سوريا ام كل هذه القصص قصص مخابراتية كاذبة فقط لتمرير انتصار مخابراتى معنوى وان الباشا مات طبيعى ام انة تم إغتيالة على يد احد أجهزة المخابرات الأجنبية ام انها قصة نجاح مبهرة للمخابرات المصرية في تشتييت العالم كلة بجميع أجهزة المخابرات وان الباشا حى يرزق ويتابع كل ما نراة حتى اليوم مثلة كمثلنا جميعا هذا ما سوف نتناولة أيضا في جزء من هذه السلسلة وسوف نعرض عليكم جميع الروايات من مصادرها من رواية رئيس إتلاف الوطنى الحر السورى ورواية المخابرات الإسرائيلية ورواية المجلس العسكرى وقتها وتضاربها مع رواية سفيرنا في الولايات المتحدة في ذلك الوقت ورواية الشيخ زايد والطائرة الخاصة واى رواية أخرى وسنترك في النهاية الحكم لعقلك هل الباشا الله يرحمة حى يرزقك ام توفاة الله حقا.

ولاء الدين حسن 

حقائق خفية ( 64 )

*ونتيجه لحريق القاهره تم اقاله حكومه الوفد وراى الظباط الاحرار انه من الواجب التعجيل بقيام ثورتهم قبل ان يكشف امرهم خصوصا بعد اعلان الاحكام العرفيه وتم التفاق على القيام بحركه الظباط الاحرار فى خلال من خمس الى سته اشهر على الاكثر ووجد الظباط الاحرار انفسهم فى موضع صعب فهم يريدون دعم مدنى ومسانده شعبيه بجوار مسانده الجيش وبدا الظباط الاحرار يفكرون فى الاخوان المسلمين ولكن الاخوان كعادتهم لن يفعلوا شيئا للوطن الا اذا كان فى مصلحه الجماعه اولا اما باقى الاحزاب عدا الوفد فكلها احزاب ضعيفه وهشه والوفد بعد خروجه من الحكومه اصبح حزبا ضعيفا بالاضافه الى انه حزب البشوات والاغنياء ولن يرضى ان يقوم مجموعه من الظباط بالانقلاب على الملك وتهديد مستواهم المالى والاجتماعى واتفق الجميع على عمل مفاوضات مع الاخوان المسلمين عدا القليل من الظباط الاحرار وعلى راسهم (خالد محى الدين ) وكان رايه ان الاخوان سيطلبون طلبات لن ترضى الظباط الاحرار ومبداهم (من ليس معى فهو ضدى ) ولذلك لن يضمنوا حيادهم ولكن الغريب ان الاخوان هم من بادروا بالتفاوض فهل كانوا فعلا جادين فى ذلك هل كانوا واثقين من نجاح حركه الظباط ؟ بالطبع لا ولكن الاخوان راوا ان يلعبوا على كل الحبال فهم ظاهريا مع الملك والحكومه وفى الخفاء سيكونون مع حركه الظباط وبدات المفاوضات بين (جمال عبد الناصر ) و (حسن عشماوى ) و(منير الدله) وكانت هناك موافقه مبدايه من الاخوان ولكن بشروط اولها ان تكون مسانده الاخوان للحركه سريا لا يعلم عنها احد ووافق عبد الناصر على هذا الشرط ثانيا ان الظباط يوقفوا التعامل مع (الشيوعيين ) ولكن جمال عبد الناصر رفض هذا الشرط لان كان راى الظباط الاحرار ان الجميع لابد ان يساند الثوره من جميع الاطياف والحزب الشيوعى كان حزبا معترف به ولكن عبد الناصر احس بالقلق فاذا كان الاخوان علموا بالمفاوضات التى تمت بين الظباط والشيوعيين فمن المحتمل ان يكون القصر ايضا قد عرف بامر الظباط الاحرار والشرط الثالث ان تكون الحركه اسلاميه ورفض عبد الناصر هذا الشرط ايضا وقال ان الحركه للجميع مسلمين ومسيحيين ويهود مصريين وحتى الملحدين فالثوره ليست حكرا على الاسلاميين فقط ولكنها للمصريين جميعا رابع الشروط كان يجب تطبيق الشريعه ورفض جمال عبد الناصر وكان رايه هل يريد الاخوان تطبيق الشريعه الاسلاميه المعروفه للجميع ام شريعه الاخوان المسلمين فكان بالطبع رد الاخوان بعقائد حسن البنا فرفض عبد الناصر
*وبدا الوفد والاخوان يخرجون فى مظاهرات ضد (الملك فاروق ) كانت المظاهرات تعم مصر من جهه ومن جهه اخرى كان (حسن الهضيبى ) يزور الملك ويقدم له التهانى بمناسبه ميلاد الامير (احمد فؤاد ) ولى العهد وغضب باقى الاخوان من تصرف المرشد خصوصا (عبد الرحمن السندى ) والشيخ (محمد الغزالى ) الذى كان يرى ان (الهضيبى ) ماسوني اما راى (السندى ) هو التخلص من (الهضيبى ) ولكن باقى الجماعه رفضت فكره قتل (الهضيبى ) اما الظباط الاحرار فاصبحوا فى حيره هل الهضيبى مع الملك ام مع حركه الظباط واستشار الظباط (سيد قطب ) الذى كان رايه استغلال غضب الناس من (الملك فاروق ) والمظاهرات واشار عليهم تنه عند نجاح الثوره عليهم بحل جميع الاحزاب وعمل حزب واحد
*اما عبد الرحمن السندى فبدا التحرك بمفرده وبدا يبحث لنفسه عن دور والبحث عن وسيله ليقابل جمال عبد الناصر وتمت المقابله ووجد عبد الناصر نفسه امام رجل ملئ بالغرور يريد فرض شروطه على حركه الظباط بصفته رئيس التنظيم الخاص وكانت شروطه الافراج عن جميع المعتقلين من الاخوان والقبض على الهضيبى وابراهيم باشا عبد الهادى ورفض عبد الناصر كل شروط السندى
*وكان الهضيبى يراقب السندى فعرف بالمقابله التى تمت بين السندى وعبد الناصر فابلغ حسن عشماوى ان يخبر عبد الناصر ان الجماعه مع معه هذا طبعا فى السر ولكن الذى سيحدث فى العلن انه عند قيام الثوره فان كا الاخوان سيكونون على طريق مصر الاسماعيليه لصد اى هجوم من قوات الانجليز فاذا نجحت الثوره يقولون لعبد الناصر انهم كانوا معه وان فشلت الثوره سيقولون للملم انهم خافوا اثناء الثوره ان يدخل الانجليز القاهره فكانوا يدافعون عن العاصمه والملك وهذا سيبدو امام الملك انهم يدافعون عنه تفكير اقرب الى تفكير اليهود
*وفى صباح 23 يوليو 1952 اندلعت الثوره ولم يكن احد يتوقع ان ينضم الشعب كله للثوره فتحولت الحركه من حركه ظباط الى ثوره شعبيه كبرى وهنا سافر المرشد (الهضيبى) الى الاسكندريه حتى تتضح الرؤيه هل انتصرت الحركه او فشلت
*وبدات مؤشرات نجاح الثوره وبدا الملك فاروق يحس بانهيار ملكه وقرر انه اذا طلب منه التنحى سيتنحى فورا حتى لا تدخل البلاد فى فوضى ورفض تدخل الانجليز او الامريكان خوفا على البلاد من الدمار او الاقتتال او موت افراد من الجيش او الشعب
*واختار الظباط اللواء (محمد نجيب ) ليكون (رئيس مجلس قياده الثوره ) لكونه اكبرهم سنا ورتبه وتم اقاله حكومه (الهلالى باشا ) واعاده (على ماهر )مؤقتا لتسسير الامور
*وبدات كل الدول والمنظمات المصريه والغير مصريه فى تهنئه الظباط الاحرار بنجاح الثوره ماعدا الاخوان المسلمين الذين لم يصدروا بيانا واحدا للتهنئه حتى تمام الامر واستقرار الظباط خوفا ان يعرف الملك او الانجليز من تاييد الاخوان للثوره وهذا ما اثار الريبه فى نفس جمال عبد الناصر ولم يصدر بيان للاخوان لتهنئه الظباط الاحرار الا بعد ان رحل الملك وغادر البلاد وتاكد ان اليخت الملكى وصل ايطالياوكتب البيان المستشار (عبد القادر عوده )
*وكان راى الهضيبى ان يوضح امام الناس ولو كذبا ان الاخوان المسلمين كانوا شركاء فى الثوره وانها لم تنجح الا بالاخوان نفس الاسلوب الطفيلى الاستغلالى
*اما (سيد قطب ) فكان سعيدا بنجاح الثوره وقدم التهانى من اول لحظه للظباط الاحرار ولجمال عبد الناصر اما الهضيبى فطلب مقابله عبد الناصر وتمت المقابله التى قبلها عبد الناصر على مضض وبدا الهضيبى يطلب طلبات جديده مثل ان تكون الثوره اسلاميه فرد عليه عبد الناصر ان تحقيق العداله ورفض الفساد هى تطبيق للاسلام فطلب منه الهضيبى فرض الحجاب على كل نساء مصر فرد عليه عبد الناصر بجملته الشهيره (انه عنده بنت فى كليه الطب غير محجبه فاذا كان غير قادر على فرض الحجاب على ابنته فكيف يطلب منه فرض الحجاب على كل نساء مصر ) وطلب منه اغلاق كل دور السينما والمسرح والملاهى فقال له عبد الناصر ( ان اسره المرشد اسبوعيا تذهب للسينما او المسرح فلماذا لم يمنعهم ) وانتهت المقابله وترسخ فى وجدان عبد الناصر ان الاخوان لا يامن لهم وترسخ فى وجدان الهضيبى غضب شديد لانه لم يستطيع الرد على عبد الناصر خصوصا ان عبد الناصر واجه الهضيبى ان الجماعه لو كانت فعلا دعويه وتعمل للاسلام لاقتنع الناس بهم ولكنهم يعملون بالسياسه اكثر من الدعوه وان الاسلام لا يحتاج لسن قانون ولكن الاسلام اقتناع وقناعه بتعاليم الاسلام
*وعرف الهضيبى ان الصدام قادم لا محاله ولكنه لا يثق فى (عبد الرحمن السندى ) وبدا يعد العده لعزل (عبد الرحمن السندى ) من التنظيم السرى ليتولاه من يدين للهضيبى بالطاعه ووقع الاختيار على المهندس (السيد فايز ) رئيس شعبه التنظيم السرى فى القاهره وخبير تصنيع المتفجرات و(يوسف طلعت ) و(حلمى عبد المجيد )وتمت المقابله بين الهضيبى و(السيد فايز ) الذى وافق على عزل (السندى ) وعلم السندى بالمقابله وعرف ان الهضيبى يريد التخلص منه فى اقرب وقت خصوصا ان الهضيبى تقابل ايضا مع (يوسف طلعت ) و (حلمى عبد المجيد )
*وبدات الثوره وبعد ايام قليله من نجاحها فى تحقيق اول هدف وهو تحديد الملكيه الزراعيه وعمل لجان للمصادره لمصادره اموال واراضى الاقطاعيين واسره محمد على وتمت الموافقه على قانون تحديد الملكيه الزراعيه ولكن الاخوان رفضوه فقد كان القانون ينص على ان تكون الملكيه 200 فدان ولكن طبعا كانت اسره الهضيبى وبعض كبار الاخوان يملكون اكثر من ذلك فرفضوا القانون وطلبوا ان تكون الملكيه 500 فدان -- اتدرون من كان اشد الناس تحمسا لقانون تحديد الملكيه الزراعيه كان (سيد قطب)
*ولتحقيق مبادئ الثوره تم اقاله حكومه على ماهر بعد عده اسابيع فقط من الثوره واعلان عن تشكيل حكومه جديده برئاسه (محمد نجيب ) وان تكون حكومه تضم كل فئات الشعب ومنها 3 حقائب وزاريه للاخوان ويتولى فيها عبد الناصر (وزاره الداخليه )
*فماذا كان رد الاخوان ؟ وماهى الوزارات التى اختارها الاخوان ؟ هذا ما سوف نقوله فى الجزء القادم ان شاء الله
















حقائق خفية ( 63 )

*لقد اصبح تنظيم الظباط الاحرار يتخذ خطوات سريعه فى تشكيل التنظيم وكان لابد للظباط الاحرار من تنظيم العمل داخل التنظيم فانشاوا ما يسمى (الهيئه التاسيسيه ) برئاسه بكباشى (جمال عبد الناصر ) وعضويه قائد جناح طيار (عبد اللطيف بغدادى ) و قائد جناح طيار (حسن ابراهيم) وبكباشى (خالد محى الدين ) سلاح الفرسان وبكباشى (كمال الدين حسين) مدفعيه وبكباشى (عبد الحكيم عامر ) وتم استبعاد (عبد المنعم عبد الرؤف ) لانتمائه للاخوان ورفضه ترك الجماعه وهذا ما كان يرفضه الظباط الاحرار فعلى اى واحد ينتمى الى تنظيم الظباط عليه ترك اى انتماء ويكون انتماءه الوحيد للوطن ولكن طبعا انتماء اى اخوانى هو للجماعه والجماعه فقط وبعد ذلك تم ضم قائد جناح طيار (جمال سالم ) وشقيقه بكباشى (صلاح سالم ) وبعد ان تاكد جمال عبد الناصر من وطنيه وحماس بكباشى (محمد انور السادات ) تم ضمه ايضا
*اما القصر فقد كان مشغولا بمن يقف امام حكومه النحاس باشا وحزب الوفد ولم يكن امامهم كما قلنا الا الاخوان المسلمين وكان على القصر عمل خطه تدفع بالاخوان لاختيار مرشد يكون مطيعا للملك والقصر واوعز رئيس الخاصه الملكيه الى الشيخ (دراز) وكيل الازهر باسم المستشار ( حسن الهضيبى ) المستشار بمحكمه النقض خصوصا بعد رفض الشيخ (احمد حسن الباقورى ) منصب المرشد واحتدام الصراع بين (عبد الحكيم عابدين ) و(صالح عشماوى ) و( عبد الرحمن البنا ) للحصول على كرسى المرشد وهنا اقترح (منير الدله ) عليهم اختيار مرشد جديد من خارج الجماعه وتم ترشيح اسم المستشار (حسن الهضيبى ) لانه قاضيا وهنا يجعل القضاه يغيرون فكرتهم عن الاخوان من بعد مقتل (الخازندار) وكذلك لان (الهضيبى ) كان مقربا لحسن البنا وكذلك كان الهضيبى اكثر الناس تبرعا لاسر الاخوان المسجونين وكان الهضيبى رجل كبير فى السن فهو من مواليد 1891 وانضم للاخوان المسلمين سرا سنه 1942 لان عمله كمستشار يمنعه من الافصاح علنا انه ينتمى للاخوان وبايع المرشد حسن البنا سرا وكان البنا يستشيره دائما فى احوال الجماعه واصبح الهضيبى مرشدا للاخوان فى 17 اكتوبر 1951 اى بعد مقتل البنا بعامين بمباركه القصر الذى كان لا يدرك انه لا يمكن ان يكون اى اخوانى انتماء الا للجماعه فقط ولن يصبح الهضيبى مطيعا للقصر ابدا
*وبدات تتوارد للقصر الملكى من النحاس باشا ان الجيش به اكثر من ثلثه اعضاء فى الجماعه وتنظيمات اخرى معاديه للملك وبدا رجال المخابرات العسكريه ومحمد حيدر باشا وزير الدفاع فى البحث والتقصى عن تلك المجموعات
*وتم رفع الاحكام العرفيه لتهدئه الاوضاع فى البلاد وهنا اندفع الاخوان الى مقراتهم يفتحونها ولكن كان قرار الحاكم العسكرى هو رفع الاحكام العرفيه ماعدا الخاصه بجماعه الاخوان المسلمين مما زاد حنق الجماعه على الحكومه خصوصا بعد ان قرر (فؤاد باشا سراج الدين ) شراء المقر العام للاخوان الموضوع تحت الحراسه من الحكومه وتحويله لقسم شرطه
*اما المفاجاه كانت يوم محاكمه الاخوان المسلمين فقد فوجئ الجميع بان الاحكام الصادره ضد الاخوان كانت كلها احكام مخففه واحكام بالبراءه فى احداث السياره الجيب وتفجير مكتب النائب العام بل ان حتى الاحكام المخففه كانت كالبراءه تماما لانهم بالفعل قضوا مده الحكم فى السجون تحت التحقيق وكانت الاحكام كالتالى الحكم بالسجن 3 سنوات على (مصطفى مشهور -محمود الصباغ -احمد محمود حسنين- واحمد الحارتى- السيد فايز) والسجن عامين على كل من ( عبد الرحمن السندى - احمد زكى حسن -واحمد عادل كمال -طاهر عماد الدين -ومحمود حلمى فرغلى - ومحمد احمد على -وعبد الرحمن عثمان - وجلال الدين ياسين -ومحمد سعد السنانيرى ) ومعاقبه (محمد سويلم ) بالحبس سنه واحده وبراءه الجميع من حيازه اجهزه لمحطه اذاعيه ومصادره السياره الجيب والاسلحه
وكان هذا نصرا كبيرا للاخوان واصبح قاده التنظيم السرى احرار مره اخرى
*وراى الظباط الاحرار انفسهم مجموعه من الظباط الشباب وخلفيتهم كلها سياسيه وعسكريه وكان راى جمال عبد الناصر ان يكون معهم شخصيه مدنيه ذات فكر سياسى واجتماعى ليعطى لهم الخطوط العريضه للاحوال الاجتماعيه ووقع اختياره على كارثه تسمى (سيد قطب ) وكان سيد قطب كاتب ومؤلف وناقد ادبى فذ ولا احد ينكر ذلك وكان من اشد المعجبين بفكر (عباس محمود العقاد ) وكان ناقما على حكم الملكى ومجموعه البشوات التى تحكم البلاد وقد يكون ذلك بسبب تاخير سفره اكثر من مره للبعثه الى امريكا حتى وافقوا عليها بعد ان تخطى الاربعين وكان (سيد قطب ) شديد الاعتزاز بنفسه شديد الغرور وكان مواليد قريه (موشا ) من اسيوط من بلده جمال عبد الناصر وكان سبب اختيار عبد الناصر له انه من اسيوط وكان عبد الناصر معجبا بكتابات سيد قطب عن الحريه وقد قوبل اقتراح عبد الناصر بالرفض من مجموعه الظباط ولكن فى النهايه وافقوا وكان سيد قطب فى هذه الفتره بلا اى انتماءات لا سياسيه ولا دينيه وان كان يميل للوفد احيانا وكان متدينا عاديا فى طقوس الاسلام وان كان متشددا فى العقائد وكان كاتبا اسلاميا متميزا ايضا ولكنه بدون انتماء الى اى طائفه دينيه لا اخوان مسلمين ولا متصوفين وتمت المقابله لاول مره بين جمال عبد الناصر وسيد قطب وعرض عليه عبد الناصر نيه الظباط الاحرار فى الثوره على الحكم الملكى واقامه دوله مدنيه ديموقراطيه ووافق قطب للانضمام لهم وكان هذا فى منتصف عام 1951
*مع اختيار الهضيبى ليكون مرشدا عاما للاخوان خلفا لحسن البنا غضب التنظيم السرى وخصوصا (عبد الرحمن السندى ) الذى كان يرى نفسه مرشدا للاخوان وبدا الانقسام داخل الجماعه خصوصا بعد الزياره التى قام بها الهضيبى للملك فاروق فى القصر ووعد الملك ان تكون جماعه الاخوان سندا للملك ضد الوفد والشيوعيين وان تتفرغ الجماعه للعمل الدعوى والخيرى واعطاء الملك وعدا غير صريح بحل التنظيم السرى وغضب معظم الاخوان مما حدث فى الزياره مما جعل الهضيبى يهدد بترك منصب المرشد العام
*وكان راى سيد قطب ان يعرض على الظباط الاحرار ان تكون ثورتهم ليست ضد الملك فقط بل على الاقطاع وراس المال المتوحش والاقطاعيين والاغنياء وقد يكون هذا حقدا خفيا منه على الطبقه الغنيه ولا احد يدرى على وجه التحديد هل كان هذا عرض من سيد قطب على الظباط الاحرار او هل تاثر الظباط الاحرار بما كان يكتبه سيد قطب
وكان راى سيد قطب انه لا قانون اثناء الثوره وعلى الثوره القيام بالتطهير الجذرى دون النظر الى القوانين ولا الدستور وهذا جعل الكثير من الظباط يحسون بالضيق من سيد قطب ويرون انه ليس من الضرورى الاخذ براى سيد قطب فى كل الامور
*وتم اثناء الهضيبى عن قراره بترك منصب المرشد واختار صديقه المستشار (عبد القادر عوده ) ليكون وكيلا للمرشد وسيكون له دور هام مستقبلا وتم حل مكتب الارشاد القديم وعمل مكتب ارشاد جديد موالى للهضيبى وثار الاخوان وغضبوا خصوصا (عبد الرحمن السندى ) وفى صباح يوم 26 يناير 1952 استيقظت القاهره على حريق ضخم يحرق القاهره كلها واتى الحريق على اكثر من 217 مؤسسه وفندق شيبرد (هلنان ) حاليا وبنك باركليز وكل المحلات التجاريه وجميع دور السينما
*وانقسمت الاراء ان من كان وراء الحريق هو القصر ليتخلص الملك من خصومه وهنا اتساءل هل كان الملك فى حاجه الى حرق القاهره ليتخلص من خصومه وهو قادر على اصدار فرمان ملكى باعتقالهم جميعا وكان تحت يده البوليس السياسى والحرس الحديدى؟ بالطبع لا ليس القصر ولكن من فعل ذلك هو تنظيم قادر على افتعال الفوضى ومدرب على التفجيرات والحرائق تنظيم اجرامى لا يهمه دخول البلاد فى فوضى او قتل ابرياء -- ان قاده التنظيم السرى اصبحوا خارج السجون وناقم على الدوله وغير موافق على المرشد الجديد وافراده مدربين على الحرق والقتل والتفجيرات لقد بدات الصوره تتضح
*ولكن هل كان الاخوان خلف حريق القاهره فى يناير 1952 ؟ هل كان المرشد الجديد يعلم بذلك ؟ وما كان راى الظباط وموقفهم من ذلك ؟ هذا ما سوف نقوله فى الاجزاء القادمه ان شاء الله

















حقائق خفية ( 62 )

*تضاربت الاقوال حول انضمام (جمال عبد الناصر للاخوان المسلمين) فى بدايه حياته وهناك من يؤيد الفكره ومعظمهم من الاخوان المسلمين وفى كتبهم وكتاباتهم وقد يكون ذلك ذلك فيه شئ من الصحه وقد يكون على العكس تماما فالثابت ان (جمال عبد الناصر ) ومعه (كمال الدين حسين ) فى بدايه فكره الظباط الاحرار ذهبا الى حسن البنا ومعهم بعض من الظباط لان (جمال عبد الناصر كان يعلم بوجود تنظيم سرى للاخوان داخل الجيش وكان يعلم منهم بعض الظباط بالفعل وكان ذهابه الى حسن البنا فى نهايه 1948 او بدايه 1949 اى قبل مقتل البنا بشهور قليله وذلك ليضمن ولاء او حياد الاخوان المسلمين داخل الجيش اذا ما قامت حركه الظباط وهناك عندما راى (جمال عبد الناصر) ورفاقه طقوس الانتماء للجماعه من قسم فى الظلام على المصحف والمسدس قرروا عدم العوده الى تلك الجماعه ولكن من المحتمل انهم قرروا تدريب بعض افراد التنظيم السرى على اطلاق النار للمقاومه ضد الانجليز والصهاينه وان كان هذا غير ثابت وهنا يروق لى تفسير (ثروت الخرباوى ) ان (جمال عبد الناصر ) لم يقسم قسم الولاء والسمع والطاعه ولكن تم قراءه الفاتحه انه اذا قامت حركه الظباط فان الاخوان ستساندها اما القسم فلم يحدث وبدا جمال عبد الناصر يشك ان وزير الدفاع ورئيس الاركان يعلمون عن تنظيم الظباط الاحرار الكثير فقرروا تجميد النشاط والعمل فى هدوء
*وبدا الصراع يشتد بين الملك وحكومه ابراهيم باشا عبد الهادى خصوصا عندما رفض ابراهيم باشا عبد الهادى صرف مليون جنيه للملك لاعمال صيانه يخت المحروسه وهنا اضمر الملك فى نفسه ضروره اقاله ابراهيم باشا عبد الهادى وفعلا تم اقاله حكومه ابراهيم باشا عبد الهادى واعاده حكومه (حسين باشا سرى ) وكان مازال قيادات الجماعه فى السجون والاخوان فى الخارج يمدون ذويهم بالمال عن طريق الحاجه (زينب الغزالى )
*وبدا سرى باشا فى تشكيل الحكومه على ان تكون حكومه على عكس سابقتها وكان اهم ملف امامه هو الاخوان المسلمين فى السجون ولكن الاخوان كان لهم راى اخر فكانوا يرون فى سرى باشا عدو لهم اسوا من ابراهيم باشا عبد الهادى وراى سرى باشا انه لابد من التهدئه حتى يشعر الناس بالامان خصوصا ان كل الاحزاب وعلى راسهم الوفد كانت تندد بفتره ابراهيم باشا وابدوا جميعا تعاطفا مع الاخوان المسلمين وتم تشكيل لجنه عليا برئاسه سرى باشا شخصيا لبحث احوال المسجونين من الاخوان واصدر قرارا بالافراج عنهم بالتدريج
*وبدا تنظيم الظباط الاحرار فى النشاط مره اخرى وكان الهدف الرئيسى لدى (جمال عبد الناصر ) هو المفاوضات مع كل الاطياف الساسيه الظاهره على الساحه فى ذلك الوقت وعلى راسهم الشيوعيين والاخوان المسلمين وطلب من (حسن العشماوى ) صديقه والاخوانى البارز اعطاؤه اسماء التنظيم السرى من ظباط الجيش وهذا دليل اخر ان عبد الناصر لم يكن من الاخوان فرفض العشماوى وقال له حرفيا ان هذه امور سريه وان ولاء عبد الناصر للجماعه امر مشكوك فيه لدى الجماعه وصارحه عبد الناصر بوجود تنظيم الظباط الاحرار الذى كان هدفه فى البدايه تحسن اوضاع الجيش واذا تم النجاح لهذه الحركه قد تمتد للتخلص من الملك وعزله وحكومات الباشاوات ولكن بشرط ان كل من يريد الانضمام الى تلك الحركه من الجيش او من خارج الجيش يكون ولاؤه لمصر فقط وان ينسى اى ولاء اخر لجماعه او حزب او فئه وهنا رفض العشماوى تماما لان الاخوانى ولاؤه الاول والاخير للجماعه فقط ولكن العشماوى نصحه ان يستعين بالصاغ (انور السادات ) لانه على علاقه جيده ببعض الظباط المنتمين للاخوان داخل الجيش وكان عبد الناصر غير واثق تمام الثقه فى ذلك الوقت فى (انور السادات ) وذلك لعلاقه السادات بالدكتور (يوسف رشاد ) رئيس الحرس الحديدى المكلف بحراسه الملك وقرر (حسن العشماوى ) ان يخبر الصاغ (عبد المنعم عبد الرؤف ) ليعرف نوايا (جمال عبد الناصر )
*وتم الافراج عن محموعه كبيره من الاخوان وكان على راسهم ( عبد الحكيم عابدين - عبد الرحمن البنا -صالح عشماوى -عمر التلمسانى ) واخرين ولكن كان التنظيم السرى الذى لم يسجن كانوا يحضرون لفوضى جديده
*وتمت مقابله (جمال عبد الناصر ) و(عبد المنعم عبد الرؤف ) وعرض عبد الناصر على عبد المنعم خطه الظباط الاحرار واذا كان يريد الانضمام الى الظباط الاحرار فعليه التخلى عن قسم الولاء للجماعه فرفض عبد المنعم عبد الرؤف ولكنه تعهد لعبد الناصر بكتمان السر عندما قال له عبد الناصر ان مصر دوله مدنيه ولن تكون دوله دينيه يحكمها مرشد الاخوان ولابد ان تكون الثوره مصريه بلا اى انتماء
*بعد الافراج عن قيادات الجماعه اصبح من الضرورى انتخاب مرشد جديد للجماعه خصوصا وانه قد مر اكثر من عام ونصف على قتل البنا وانحسرت ترشيحات المرشد على 4 افراد هم الشيخ احمد حسن الباقورى وعبد الرحمن البنا وعبد الحكيم عابدين وصالح عشماوى ولكنهم قرروا ارجاء انتخاب المرشد حتى تنتهى الانتخابات البرلمانيه التى قرروا للمره الثالثه خوضها متضامنين مع حزب الوفد فى بعض الدوائر وترشح الشيخ الباقورى ومصطفى مؤمن وطاهر الخشاب وعبد المعز عبد الستار وفهمى ابو غدير والمفاجاه انهم جميعا سقطوا وفاز الوفد مره ثالثه بالحكم واصبح النحاس باشا رئيسا للوزراء رغما عن الملك ولكى يواجه الملك جكومه الوفد كان لابد من قوه شديده تقابلهم تكون ولاءها للملك فلم يجدوا الا الاخوان المسلمين ولذلك قرر الملك ان يدفع الاخوان لاختيار مرشد يكون ولاؤه للملك وراى الشيخ (دراز ) وكيل الازهر فى الشيخ (الباقورى ) زوج ابنته هذا المرشد ولكن الشيخ الباقورى رفض ان يكون مرشدا للجماعه وقال انه فى الجماعه ولكنه لا يعلم اى شئ عن اسرارها وفوضت الجماعه (مصطفى مؤمن ) للتفاوض مع (فؤاد باشا سراج الدين ) لفك الحصار عن الجماعه واعاده المقرات والافراج عن باقى المعتقلين والافراج عن اموال الجماعه وكان هذا هو الثمن لوقوف الاخوان جانب الوفد فى الانتخابات امام السعديين وهنا قال له فؤاد باشا سراج الدين ان الجماعه اذا ارادت العوده فعليها تغيير اسمها الى (النهضه الاسلاميه ) وكان هذا يعتبر رفض من فؤاد باشا لكل مطالب الاخوان
وبدا الاخوان فى البحث عن مرشد جديد حتى ولو من خارج الجماعه ليدير شؤنها بعد فشل مصطفى مؤمن فى مهمته مع فؤاد باشا سراج الدين
وكان هذا فى بدايه عام 1951 وكان نشاط الظباط الاحرار بدا ينمو وكذلك نشاط الجماعه فكيف كان تعامل الاخوان مع الظباط الاحرار قبل ثوره 1952 وكيف تحول التعامل بعد الثوره ؟ هذا ما سوف نقوله فى الاجزاء القادمه ان شاء الله.






حقائق خفية ( 61 )

*مات حسن البنا -مات مؤسس جماعه الاخوان المسلمين - مات المرشد الاول العام لجماعه الاخوان المسلمين -مات مؤسس التنظيم السرى لجماعه الاخوان المسلمين - مات من زرع شجره الشر واهتم الكثيرين بحادثه اطلاق الرصاص على حسن البنا كل من فى وزاره الداخليه ووكيل الداخليه (عبد الرحمن باشا عمار ) ورئيس الوزراء (ابراهيم باشا عبد الهادى ) حتى الملك فارق نفسه كان مهتما لهذا الحدث رغم ان هذا الحادث كان يوم عيد ميلاد الملك واعتبر الكثيرين انه بموت حسن البنا هو موت للجماعه ولكن الكثيرين كانوا يعتبرون موت البنا ما هو الا البدايه فقط حتى الانجليز كانوا مهتمين بهذا الحادث وطبقا للبرقيه التى ارسلها سفير انجلترا الى المخابرات الانجليزيه ان موت حسن البنا سيكون بدايه لسلسله عمليات ارهابيه -اما الاخوان انفسهم بداوا بتوزيع منشورات ضد الحكومه وضد رئيس الوزراء وبدا التنظيم السرى يفكر فى الانتقام وبدا (عبد الرحمن السندى ) رغم وجوده فى السجن ومعه بعض قيادات التنظيم الخاص ومنهم (صالح عشماوى ) يفكرون فى وضع خطه للانتقام اما حال الجماعه التى كانت خارج السجون فكانت فى تخبط وعدم اتزان بعد موت مرشدها وكان يدير الجماعه ويراعى شؤنها ( حسن عشماوى ) وزوج اخته (منير الدله ) والشيخ (احمد حسن الباقورى ) ولكن وكما قلنا سابقا كانت الجماعه فى وادى والتنظيم السرى فى وادى اخر حتى داخل التنظيم السرى نفسه اذا قامت خليه بعمليه ما فان باقى التنظيم لا يعلم عنها شئ غير واحد فقط (عبد الرحمن السندى ) فكان (منير الدله ) وحسن عشماوى ) والشيخ (الباقورى ) يديرون الجماعه من حيث الشكل الادارى فقط
*كان (منير الدله ) قاضى فى مجلس الدوله و(حسن العشماوى ) كان محامى شهيروابن (محمد باشا العشماوى ) وزير سابق والشيخ (الباقورى ) كان من علماء الازهر وبدا العشماوى يجرى محادثات مع التنظيم السرى الذين ما زالوا خارج السجون وبدات تصل للداخليه اخبار عن نيه الاخوان للانتقام وخصوصا بعد صدور منشور كان عنوانه (حكومه فاجره تغتال رجل دين ) وكان المنشور كله تهديد صريح للحكومه وتهديد غير صريح للملك نفسه وجاءت تحريات البوليس السياسى بمعلومه وهى ان هناك شخص اسمه (محمد مالك ) موظف فى مصلحه التليفونات مكلف باعتيال الملك شخصيا
*وكانت خطه اغتيال (ابراهيم باشا عبد الهادى ) خطه كبيره ومحكمه من خليه من التنظيم الخاص تتكون من 8 افراد تنتظر مرور موكب رئيس الوزراء فى طريق المعادى مصر القديمه اثنان على اسطح احدى البنايات بمدافع رشاشه واثنان على سطح بنايه مقابله بمدافع رشاشه واربعه على الارض اثنان يفجران السياره بعبوات متفجره والاثنان الباقيان يطلقون النار من مسدسات واذا لزم الامر يفجر احدهم نفسه فى السياره ولكن المجموعه اخطات الموكب وبدلا من استهداف موكب رئيس الوزراء تم استهداف موكب رئيس البرلمان (حامد بك جوده ) ولم يصب حتى برصاصه واحده ولكن مات عربجى عربه حنطور وحصانه واصيب بعض الماره ونجا رئيس البرلمان حيث نام فى قاع السياره وقلب الكرسى فوقه فلم يصيبه اذى على الاطلاق
*وكان من الصعب على الداخليه القبض على من يديرون الجماعه فالشيخ الباقورى كان زوج بنت وكيل شيخ الازهر الشيخ (دراز) وكان مقرب للملك ومن السهل احراج الداخليه اذا تدخل الملك للافراج عن الشيخ الباقورى اما منير الدله فكان قاضى فى مجلس الدوله والداخليه لا تريد صدام مع القضاه وكان راى الداخليه الانتظار حتى يتم الايقاع بهم متلبسين بعمل ما
*وطلب ابراهيم باشا عبد الهادى من الملك فاروق بملازمه القصر خوفا على حياته حتى صلاه الجمعه وصلاه الجماعه تكون داخل القصر خوفا عليه من الاغتيال وهذا الشئ جعل الملك يغضب من ابراهيم باشا وكانت بدايه الخلاف بين الملك والحكومه
*واصبحت عائلات المسجونين من الاخوان المسلمين فى حاجه شديده للمال فما كان من (منير الدله ) الا ان بدا بجمع تبرعات من اغنياء الاخوان المسلمين وهو من اولهم لارسالها لعائلات الاخوان المسجونين ولكن كيف سيوصلها وهو شخصيا اصبح مراقب من البوليس السياسى فلم يجد امامه الا الحاجه (زينب الغزالى ) وهى رئيسه جمعيه السيدات المسلمات والتى كان حسن البنا ضمها الى الاخوان المسلمين واصبحت اسمها (الاخوات المسلمات ) وكانت الحاجه زينب الغزالى ابنه لشيخ ازهرى جليل علمها القران والفقه والسنه واصبحت داعيه اسلاميه ولكنها كانت متكبره متغطرسه معقده نفسيا نتيجه لحادث حرق حدث لها فى صغرها قام بنشويه جزء كبير من جسدها حتى فى زواجها لم يستمر زواجها من شيخ ازهرى متصوف الا وقت قصير وكانت من اشد السيدات المنتمين لجماعه الاخوان المسلمين ايمانا بالشيخ حسن البنا وكانت هى شخصيا تجمع التبرعات ايضا لاسر المسجونين
*بعد فشل محاوله قتل (ابراهيم باشا عبد الهادى ) فوجئ الاخوان انه مازال حى وانهم اخطاوا الموكب وتم القبض على واحد من الخليه (مصطفى جمال عبد المجيد )الذى اعترف على باقى افراد الخليه وتم القبض عليهم كلهم وبالفعل كانت الفوضى تعم البلاد فيوميا مظاهرات ومنشورات ضد الحكومه وكتابه على جدران البيوت والمحلات مسيئه للحكومه والملك واعمال عنف بالاضافه الى محلات الاخوان التجاريه ومشروعاتهم الخيريه التى اغلقوها او رفعوا الاسعار ليزداد حنق الشعب على الدوله والحكومه
*واصبح موقف الداخليه عموما و(عبد الرحمن باشا عمار )خصوصا بصفته وكيل الداخليه سئ فكل قيادات الاخوان فى السجون (عبد الرحمن السندى - السيد فايز - مصطفى مشهور - ) وصلاح شادى هارب فى اسوان ومع ذلك اعمال العنف لا تنتهى وهذا معناه وجود صف ثانى وصف ثالث كخلايا عنقوديه نائمه كثيره تعمل فى الخفاء
*وبدا البوليس السياسى بالبحث وهنا توصل الى وجود تنظيم سرى يضم بعض الاخوان فى الجيش والبوليس وهنا كانت الكارثه الكبرى صحيح ان الخليه المقبوض عليها لم تكن تعرف اى شئ ولكن تحريات البوليس السياسى هى التى دلت على ذلك
*وازداد التوتر داخل داخل الجماعه بحثا عن مرشد جديد فعبد الرحمن السندى يريد ان يصبح مرشد بعد خروجه من السجن وكذلك الرحمن البنا اخو حسن البنا وعبد الحكيم عابدين زوج اخت حسن البنا --- وفى جهه اخرى زاد البوليس السياسى فى عمليات الاعتقال والتعذيب واصبحت سمعه وزاره ابراهيم باشا عبد الهادى سيئه جدا فقهر وتعذيب واعتقالات ومع ذلك ما زالت الفوضى تعم البلاد مما جعل الملك يزداد غضبا على هذه الحكومه
*ولم يكن تنظيم الاخوان المسلمين او حتى التنظيم السرى هو التنظيم الوحيد الموجود فى مصر يعمل سريا فى بدايه الخمسينيات فقد كان هناك تنظيم الشيوعيين وكل الاحزاب وخاصه الوفد ومصر الفتاه ولكن بدا ايضا تشكيل جديد وتنظيم جديد من نوع خاص وهو تنظيم (الظباط الاحرار ) داخل الجيش تحت زعامه الصاغ(رائد) (جمال عبد الناصر )
*فما هى علاقه التنظيم الجديد بجماعه الاخوان وكيف كانت العلاقه بينهم هذا ما سوف نقوله فى الاجزاء القادمه ان شاء الله