Egyptian army

Egyptian army

الجمعة، 11 مايو 2018

حقائق خفية ( 63 )

*لقد اصبح تنظيم الظباط الاحرار يتخذ خطوات سريعه فى تشكيل التنظيم وكان لابد للظباط الاحرار من تنظيم العمل داخل التنظيم فانشاوا ما يسمى (الهيئه التاسيسيه ) برئاسه بكباشى (جمال عبد الناصر ) وعضويه قائد جناح طيار (عبد اللطيف بغدادى ) و قائد جناح طيار (حسن ابراهيم) وبكباشى (خالد محى الدين ) سلاح الفرسان وبكباشى (كمال الدين حسين) مدفعيه وبكباشى (عبد الحكيم عامر ) وتم استبعاد (عبد المنعم عبد الرؤف ) لانتمائه للاخوان ورفضه ترك الجماعه وهذا ما كان يرفضه الظباط الاحرار فعلى اى واحد ينتمى الى تنظيم الظباط عليه ترك اى انتماء ويكون انتماءه الوحيد للوطن ولكن طبعا انتماء اى اخوانى هو للجماعه والجماعه فقط وبعد ذلك تم ضم قائد جناح طيار (جمال سالم ) وشقيقه بكباشى (صلاح سالم ) وبعد ان تاكد جمال عبد الناصر من وطنيه وحماس بكباشى (محمد انور السادات ) تم ضمه ايضا
*اما القصر فقد كان مشغولا بمن يقف امام حكومه النحاس باشا وحزب الوفد ولم يكن امامهم كما قلنا الا الاخوان المسلمين وكان على القصر عمل خطه تدفع بالاخوان لاختيار مرشد يكون مطيعا للملك والقصر واوعز رئيس الخاصه الملكيه الى الشيخ (دراز) وكيل الازهر باسم المستشار ( حسن الهضيبى ) المستشار بمحكمه النقض خصوصا بعد رفض الشيخ (احمد حسن الباقورى ) منصب المرشد واحتدام الصراع بين (عبد الحكيم عابدين ) و(صالح عشماوى ) و( عبد الرحمن البنا ) للحصول على كرسى المرشد وهنا اقترح (منير الدله ) عليهم اختيار مرشد جديد من خارج الجماعه وتم ترشيح اسم المستشار (حسن الهضيبى ) لانه قاضيا وهنا يجعل القضاه يغيرون فكرتهم عن الاخوان من بعد مقتل (الخازندار) وكذلك لان (الهضيبى ) كان مقربا لحسن البنا وكذلك كان الهضيبى اكثر الناس تبرعا لاسر الاخوان المسجونين وكان الهضيبى رجل كبير فى السن فهو من مواليد 1891 وانضم للاخوان المسلمين سرا سنه 1942 لان عمله كمستشار يمنعه من الافصاح علنا انه ينتمى للاخوان وبايع المرشد حسن البنا سرا وكان البنا يستشيره دائما فى احوال الجماعه واصبح الهضيبى مرشدا للاخوان فى 17 اكتوبر 1951 اى بعد مقتل البنا بعامين بمباركه القصر الذى كان لا يدرك انه لا يمكن ان يكون اى اخوانى انتماء الا للجماعه فقط ولن يصبح الهضيبى مطيعا للقصر ابدا
*وبدات تتوارد للقصر الملكى من النحاس باشا ان الجيش به اكثر من ثلثه اعضاء فى الجماعه وتنظيمات اخرى معاديه للملك وبدا رجال المخابرات العسكريه ومحمد حيدر باشا وزير الدفاع فى البحث والتقصى عن تلك المجموعات
*وتم رفع الاحكام العرفيه لتهدئه الاوضاع فى البلاد وهنا اندفع الاخوان الى مقراتهم يفتحونها ولكن كان قرار الحاكم العسكرى هو رفع الاحكام العرفيه ماعدا الخاصه بجماعه الاخوان المسلمين مما زاد حنق الجماعه على الحكومه خصوصا بعد ان قرر (فؤاد باشا سراج الدين ) شراء المقر العام للاخوان الموضوع تحت الحراسه من الحكومه وتحويله لقسم شرطه
*اما المفاجاه كانت يوم محاكمه الاخوان المسلمين فقد فوجئ الجميع بان الاحكام الصادره ضد الاخوان كانت كلها احكام مخففه واحكام بالبراءه فى احداث السياره الجيب وتفجير مكتب النائب العام بل ان حتى الاحكام المخففه كانت كالبراءه تماما لانهم بالفعل قضوا مده الحكم فى السجون تحت التحقيق وكانت الاحكام كالتالى الحكم بالسجن 3 سنوات على (مصطفى مشهور -محمود الصباغ -احمد محمود حسنين- واحمد الحارتى- السيد فايز) والسجن عامين على كل من ( عبد الرحمن السندى - احمد زكى حسن -واحمد عادل كمال -طاهر عماد الدين -ومحمود حلمى فرغلى - ومحمد احمد على -وعبد الرحمن عثمان - وجلال الدين ياسين -ومحمد سعد السنانيرى ) ومعاقبه (محمد سويلم ) بالحبس سنه واحده وبراءه الجميع من حيازه اجهزه لمحطه اذاعيه ومصادره السياره الجيب والاسلحه
وكان هذا نصرا كبيرا للاخوان واصبح قاده التنظيم السرى احرار مره اخرى
*وراى الظباط الاحرار انفسهم مجموعه من الظباط الشباب وخلفيتهم كلها سياسيه وعسكريه وكان راى جمال عبد الناصر ان يكون معهم شخصيه مدنيه ذات فكر سياسى واجتماعى ليعطى لهم الخطوط العريضه للاحوال الاجتماعيه ووقع اختياره على كارثه تسمى (سيد قطب ) وكان سيد قطب كاتب ومؤلف وناقد ادبى فذ ولا احد ينكر ذلك وكان من اشد المعجبين بفكر (عباس محمود العقاد ) وكان ناقما على حكم الملكى ومجموعه البشوات التى تحكم البلاد وقد يكون ذلك بسبب تاخير سفره اكثر من مره للبعثه الى امريكا حتى وافقوا عليها بعد ان تخطى الاربعين وكان (سيد قطب ) شديد الاعتزاز بنفسه شديد الغرور وكان مواليد قريه (موشا ) من اسيوط من بلده جمال عبد الناصر وكان سبب اختيار عبد الناصر له انه من اسيوط وكان عبد الناصر معجبا بكتابات سيد قطب عن الحريه وقد قوبل اقتراح عبد الناصر بالرفض من مجموعه الظباط ولكن فى النهايه وافقوا وكان سيد قطب فى هذه الفتره بلا اى انتماءات لا سياسيه ولا دينيه وان كان يميل للوفد احيانا وكان متدينا عاديا فى طقوس الاسلام وان كان متشددا فى العقائد وكان كاتبا اسلاميا متميزا ايضا ولكنه بدون انتماء الى اى طائفه دينيه لا اخوان مسلمين ولا متصوفين وتمت المقابله لاول مره بين جمال عبد الناصر وسيد قطب وعرض عليه عبد الناصر نيه الظباط الاحرار فى الثوره على الحكم الملكى واقامه دوله مدنيه ديموقراطيه ووافق قطب للانضمام لهم وكان هذا فى منتصف عام 1951
*مع اختيار الهضيبى ليكون مرشدا عاما للاخوان خلفا لحسن البنا غضب التنظيم السرى وخصوصا (عبد الرحمن السندى ) الذى كان يرى نفسه مرشدا للاخوان وبدا الانقسام داخل الجماعه خصوصا بعد الزياره التى قام بها الهضيبى للملك فاروق فى القصر ووعد الملك ان تكون جماعه الاخوان سندا للملك ضد الوفد والشيوعيين وان تتفرغ الجماعه للعمل الدعوى والخيرى واعطاء الملك وعدا غير صريح بحل التنظيم السرى وغضب معظم الاخوان مما حدث فى الزياره مما جعل الهضيبى يهدد بترك منصب المرشد العام
*وكان راى سيد قطب ان يعرض على الظباط الاحرار ان تكون ثورتهم ليست ضد الملك فقط بل على الاقطاع وراس المال المتوحش والاقطاعيين والاغنياء وقد يكون هذا حقدا خفيا منه على الطبقه الغنيه ولا احد يدرى على وجه التحديد هل كان هذا عرض من سيد قطب على الظباط الاحرار او هل تاثر الظباط الاحرار بما كان يكتبه سيد قطب
وكان راى سيد قطب انه لا قانون اثناء الثوره وعلى الثوره القيام بالتطهير الجذرى دون النظر الى القوانين ولا الدستور وهذا جعل الكثير من الظباط يحسون بالضيق من سيد قطب ويرون انه ليس من الضرورى الاخذ براى سيد قطب فى كل الامور
*وتم اثناء الهضيبى عن قراره بترك منصب المرشد واختار صديقه المستشار (عبد القادر عوده ) ليكون وكيلا للمرشد وسيكون له دور هام مستقبلا وتم حل مكتب الارشاد القديم وعمل مكتب ارشاد جديد موالى للهضيبى وثار الاخوان وغضبوا خصوصا (عبد الرحمن السندى ) وفى صباح يوم 26 يناير 1952 استيقظت القاهره على حريق ضخم يحرق القاهره كلها واتى الحريق على اكثر من 217 مؤسسه وفندق شيبرد (هلنان ) حاليا وبنك باركليز وكل المحلات التجاريه وجميع دور السينما
*وانقسمت الاراء ان من كان وراء الحريق هو القصر ليتخلص الملك من خصومه وهنا اتساءل هل كان الملك فى حاجه الى حرق القاهره ليتخلص من خصومه وهو قادر على اصدار فرمان ملكى باعتقالهم جميعا وكان تحت يده البوليس السياسى والحرس الحديدى؟ بالطبع لا ليس القصر ولكن من فعل ذلك هو تنظيم قادر على افتعال الفوضى ومدرب على التفجيرات والحرائق تنظيم اجرامى لا يهمه دخول البلاد فى فوضى او قتل ابرياء -- ان قاده التنظيم السرى اصبحوا خارج السجون وناقم على الدوله وغير موافق على المرشد الجديد وافراده مدربين على الحرق والقتل والتفجيرات لقد بدات الصوره تتضح
*ولكن هل كان الاخوان خلف حريق القاهره فى يناير 1952 ؟ هل كان المرشد الجديد يعلم بذلك ؟ وما كان راى الظباط وموقفهم من ذلك ؟ هذا ما سوف نقوله فى الاجزاء القادمه ان شاء الله

















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق