*ان
التوجه السياسى لحسن البنا وجماعه الاخوان المسلمين جعل البعض من الاخوان القدامى
فى الجماعه يشعرون ان الجماعه بدات تتبع منهجا جديدا غير دعوى وهو التوجه السياسى
مما دفع البعض منهم ترك الجماعه مما جعل البنا يتوسع فى التنظيم السرى لمواجهه اى
مقاومه وبدا بنشر بفكر وهو ان الدين والسياسه لا ينفصلان فاذا اردت ان تقيم مجتمع
دينى لابد لك ان تعمل فى السياسه حتى تستطيع ان تقيم دوله اسلاميه
*واحتدمت الحرب العالميه الثانيه وكتب البنا فى جريده النذير ان
الالمان سيدخلون الاسلام وليس المانيا فقط بل وايطاليا واليابان وبدا يروج للاشاعه
التى اطلقها الشيخ (امين الحسينى ) مفتى فلسطين عن اسلام (ادولف هتلر ) وتسميه
نفسه (الحاج محمد هتلر ) مما اثار سخريه الكثيرين وكان البنا معجب فى الحقيقه
بهتلر وقال عنه مره (ان الرجل القوى الذى يستطيع ان يجمع حوله قلوب دولته كلها
بمجرد خطبه يلقيها فى ميدان فهو يستحق الاحترام )
*ومره اخرى بدات بريطانيا تطلب من الملك تعديل الوزاره واستجاب الملك
وتمت اقاله حكومه (على باشا ماهر ) وتعيين حكومه ( حسن صبرى ابو علم ) لانه كان من
المقربيين للانجليز وبدا التنظيم السرى بالتوسع وكانت الفكره لن يكون التنظيم
السرى عباره عن خلايا لا يعرفون بعضهم وتكوين خلايا خاصه لعمل عمليات استشهاديه -
والتحدث بالشفره والسمع والطاعه بلا نقاش واستخدام كل انواع الاسلحه واصبحت حاجه الاخوان
المسلمين للسلاح كبيره مع تزايد عدد افراد التنظيم السرى وبدا البنا فى شراء
الاسلحه وفى نفس الوقت باوامر من البنا نفسه التوسع فى عمل المظاهرات لتحريض الناس
ضد الانجليز والتبشير بالالمان اما حكومه (ابو علم ) فلم تمكث الا شهرين فقط وذلك
لان رئيس الحكومه مات اثناء القاء خطاب العرش امام مجلس النواب ويقال انه تمت
مقابله سريه بين البنا والجنرال (كلايتون ) مدير المخابرات البريطانيه وفى
المقابله حاول مدير المخابرات البريطانيه جذب البنا ناحيه الانجليز وعدم دعم
الالمان بل واغراه انه سيعطيه تبرع للجماعه قيمته 5000 جنيه ولكن البنا لم يعطيه
اجابه واضحه لان الجماعه فى ذلك الوقت لم تكن بحاجه الى المال وفى نفس الوقت كان
البنا يريدان تظهر الجماعه وهو شخصيا بصوره حسنه وبعد تلك المقابله بدا البنا يفكر
بتنشيط التنظيم السرى
*وسقطت الحكومه وتم تعيين (حسين باشا سرى ) رئيسا للوزراء وهو كان
مواليا للانجليز بصوره او باخرى مما جعل البنا يحس بالقلق وبدات الجماعه فى ضم
الكثير من الافراد والتوسع فى المشروعات الاقتصاديه والتجاريه والزراعيه ايضا ولكن
حدث ما لم يكن فى الحسبان فقد اصدر وزير التعليم قرارا بنقل (حسن البنا ) الى
مدرسه قنا بطلب من رئيس الوزراء وبتحريض من الانجليز ولكن تم الغاء النقل خوفا من
نشر فكر الجماعه فى الصعيد ايضا وكان هذا بتدخل من القصر
*وتم شراء كميه كبيره من الاسلحه وتخزينها فى مزرعه احد الفلاحين
تماما بنفس الطريقه التى تم تخزين السلاح بها فى مزرعه الفيوم التى اكتشفت من عده
اشهر وتم دفن الاسلحه والقنابل حتى يتم استخراجها فى الوقت المناسب وبدا الانجليز
بالتدخل فى كل شئ حتى انهم طالبوا سرى باشا (باعتقال على باشا ماهر ) وهددوا
باسقاط الملك كما اسقطوا شاه ايران ولكى يهدئ سرى باشا غضب الانجليز قام باعتقال
بعض من الاخوان ويقال وان كان الامر ليس مؤكدا او واضحا ان الاعتقال نال البنا
لعده اسابيع واغلاق بعض المقار ومصادره اعداد من مجلات الاخوان كل هذا فقط ليهدئ
الانجليز
* وتم تعيين (محمود عبد الحميد ) مؤسس التنظيم السرى فى البحيره وتم
تعيين (عبد الرحمن السندى ) بدلا عنه رئيسا للتنظيم السرى وكان السندى معروفا عنه
انه عنيف وعنيد ولا يقبل النقاش رغم مرضه بالقلب وهنا بدا الاتنظيم السرى يخطو الى
مرحله جديده
*ووضع البنا الاركان العشره وهى تشابه تماما دستور المتنورين او
دستور الماسونيه المكون من 64بند وهى ( الفهم - الاخلاص - العمل - الجهاد- التضحيه
-الطاعه- الثبات - التجرد -الاخوه - الثقه ) وهى نفس اركان الدرجه 33 من الماسونيه
كما ذكرنا سابقا
*وازدادت المظاهرات ضد الانجليز وزاد حنق الانجليز على حكومه (سرى
باشا ) واراد الانجليز حكومه قويه لقمع مظاهرات الاخوان وبدا تفكير الانجليز فى اعاده
حكومه (مصطفى باشا النحاس) مره اخرى رغما عن اراده الملك وتم تكليف (حسانين باشا )
رئيس الديوان الملكى لعمل مفاوضات مع (النحاس باشا ) لاعادته رئيسا للحكومه وعادت
حكومه الوفد ومصطفى النحاس الى الحكم مره اخرى واندلعت المظاهرات مره اخرى وعمت
الفوضى بين مؤيدين للنحاس والانجليز من جهه ومؤيدين للالمان من جهه اخرى واحس
الناس الوطنين بالمراره كيف لشعب ان يهتف للانجليز المحتلين او للالمان الذين
يريدون ان يكونوا بديلا عن الانجليز وبدا النحاس تشكيل الحكومه وبدات انتخابات
مجلس النواب وهنا اراد البنا خوض المعركه الانتخابيه بجماعه الاخوان المسلمين وان
يترشح هو شخصيا عن دائره الاسماعيليه المكان الاول لنشاه الجماعه وهنا ثار (النحاس
) باشا وطلب مقابله (حسن البنا ) ونستطيع ان نقول انها كانت مفاوضه على التنازل
اكثر منها تهديد من النحاس للبنا وتنازل البنا وجميع مرشحى الاخوان لصالح الوفد
مقابل السماح للجماعه بحريه الحركه والدعوه واصدار قوانين للحد من الخمور وبيوت
الدعاره و اعتبر البنا ان هذا مكسب ولكن فى الحقيقه كان تهديد النحاس للبنا بمنع
الجماعه قويا وبدا ( فؤاد باشا سراج الدين ) وزير داخليه الوفد بوضع الجماعه تحت
المراقبه الشديده
*وبدا البنا يوالى للوفد مما دعا الملك بوقف الاعانات والهبات لجماعه
الاخوان مما اثار غضب البنا وبدات سلسله الاشاعات حول الملك انه يشرب الخمر و يعرف
الكثير من العاهرات وهكذا ليضع فتنه بين الملك والشعب مع ان الملك فعليا فى هذه
الفتره بالذات لم يثبت عليه ابدا شربه للخمر او معرفه العاهرات وكان الاخوان
بارعون كعادتهم فى اطلاق الشائعات وترويجها بل وانجاحها وجعلها حقيقه
*واندفع عبد الرحمن السندى من جهه اخرى بتقويه التنظيم السرى وضم
شباب كثيرين معظمهم من شباب الجامعات وبث فيهم روح الجهاد والاستشهاد فى سبيل الجماعه
وتنوع التدريب على الاسلحه واستخدام المتفجرات وتوزيع المنشورات والهروب من
المراقبه
*وتم استدعاء البنا لمقابله (فؤاد باشا سراج الدين ) وزير الداخليه
وتم تهديده فعليا وحاول البنا ان يراوغ ولكن فؤاد باشا هدده باغلاق الجماعه
واعتقاله هو شخصيا اذا لم تتوقف الجماعه عن العمل بالسياسه وكان سراج الدين جادا
ولكن تم اقاله حكومه النحاس كلها سنه 1944 وجاء خلفا له (احمد باشا ماهر ) شقيق
(على باشا ماهر ) وبدات الانتخابات الجديده للبرلمان وهنا لم يمنع احمد باشا ماهر
الاخوان من دخول الانتخابات كما فعل النحاس ولكن فى نفس الوقت لم يجعلهم ينجحوا
وحدثت الاعاده فى دائره الاسماعيليه بين حسن البنا وواحد من حزب السعديين ولم ينجح
البنا وبدا عبد الرحمن السندى فى التفكير لاغتيال (احمد ماهر باشا ) وتم الاعداد
لقتل احمد باشا ماهر وفى اول مره فشلت المحاوله وفى ثانى مره تم تجنيد احد افراد
الحزب الوطنى واسمه (محمود العيسوى ) ودخل الى مقر البرلمان اثناء دخول احمد باشا
ماهر واطلق عليه النار وقتله وتم القبض علي القاتل ولم يعترف بانتمائه لجماعه
الاخوان وبالطبع انكر الاخوان علاقتهم بالحادث وتم اعدام القاتل ولم يكن احد يعرف
ان القاتل من الاخوان الا قله من التنظيم الخاص السرى وبالطبع عبد الرحمن السندى
* وتولى (محمود فهمى النقراشى باشا ) رئاسه الوزراء وكانت سياسته
الشده والعنف وكان من الكارهين لطريقه حسن البنا والاخوان وكان له معهم شان اخر
*كيف كان تعامل النقراشى باشا مع
الاخوان وكيف كان رد فعل الاخوان معه هذا ما سوف نذكره فى الاجزاء القادمه ان شاء
الله











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق