*(اصدر
السيد رئيس الوزراء الحاكم العسكرى العام الامر العسكرى التالى --- حل جماعه
الاخوان المسلمين واغلاق جميع مكاتبها وشعبها فى مصر -واغلاق الامكنه المخصصه لها
وضبط جميع اوراقها وسجلاتها وممتلاكتها وحظر اجتماع خمسه افراد فيما اكثر من
اعضاءها -وتسليم كل وثائق الجمعيه واموالها لاقسام الشرطه لان الجماعه امعنت فى
شرورها بحيث اصبح وجودها يهدد الامن العام والنظام تهديدا بالغ الخطر -وبات من
الضرورى وقف نشاط الجماعه التى تروع الامن لضمان سلامه اهل البلاد فى الداخل
وجيوشها فى الخارج وكل من يخالف هذا الامر يعرض نفسه للحبس مده لا تقل عن سته اشهر
ولا تزيد عن عامين وغرامه ماليه من مئه جنيه حتى الف جنيه -- ولن الموظف او الطالب
الذى يعارض هذا الامر يفصل تماما ونهائيا من عمله او معهده -- ان الجماعه اتخذت
طابع العنف فدربت الشباب فى الجواله وانشات مراكز رياضيه للتدريب العسكرى تحت ستار
الرياضه وجمعت الاسلحه والقنابل والمفرقعات وخزنتها بقصد الاستعمال ) كان هذا نص
قرار النقراشى باشا بحل جماعه الاخوان المسلمين ووجد البنا نفسه اصبح وحيدا بعد
اعتقال عدد كبير من مكتب الارشاد والكثيرين من افراد الجماعه وبدا فى رحله بحث
جديده للوساطه لدى النقراشى باشا او جلاله الملك فاروق حتى تتراجع الحكومه عن قرار
الحل ولم يجد امامه مكان يلجا اليه لمقابله باقى افراد الجماعه الا مقر جمعيه
الشبان المسلمين وساعده فى ذلك صديقه (صالح باشا حرب ) رئيس جمعيه الشبان المسلمين
على الا يزيد عدد الافراد مع البنا عن 4 افراد فقط حتى لا يخالف الامر العسكرى
*وبدات الجماعه فى كتابه وتوزيع منشورات ضد الحكومه من جهه ومن جهه
اخرى طرق البنا كل الابواب للبحث عن وساطه لدى النقراشى باشا او الملك ولم يجد
امامه غير (كريم بك ثابت ) وكان صحفى مقرب لجلاله الملك فاروق على ان تبدا الجماعه
صفحه جديده بيضاء بلا سياسه وان يكون عمل الجماعه هو الدعوه والعمل الاجتماعى فقط
(نفس الاسلوب الذى تتبعه الجماعه دائما ان تلعب دور المظلوم ثم تطلب السماح
والمغفره ثم تعود مره اخرى للعنف ) وفشلت الوساطه
*وعلى الرغم من وجود (عبد الرحمن السندى ) فى السجن على ذمه قضيه
(السياره الجيب ) الا انه بدا يخطط لاغتيال (محمود فهمى النقراشى باشا ) واستعان
ببعض افراد التنظيم السرى الذين لم يقبض عليهم لاختيار فدائى متطوع لقتل النقراشى
باشا ووقع اختيارهم على (عبد المجيد احمد حسن ) الطالب فى كليه الطب البيطرى
وارتدى زى ملازم اول فى الشرطه وفى صبيحه احد الايام واثناء دخول النقراشى باشا
نازلا من سيارته الكرسلر رقم 18 ودخل الى بهو الوزراه وجد ملازم اول يؤدى له
التحيه العسكريه بصوره مبالغ فيها فابتسم واتجه الى المصعد وكان لا زال الظابط
رافعا يده يده بالتحيه وما ان اعطى النقراشى باشا ظهره له مد يده اليسرى واخرج
مسدسه واطلق 3 رصاصات فى ظهر الباشا فسقط قتيلا على الفور وقام ابراهيم باشا عبد
الهادى بتغطيه حثه الباشا المقتول بمفرش طاوله الاجتماعات وتم القبض على القاتل
*وتولى (ابراهيم باشا عبد الهادى ) رئاسه الوزراء ووزاره الداخليه خلفا
للنقراشى باشا متعهدا بانهاء جماعه الاخوان المسلمين من على وجه الارض ولم يعترف
القاتل على الاخوان المسلمين فى البدايه وضاق الخناق على حسن البنا اكثر واكثر
وابتعد عنه الناس واصبح البحث عن كل منتمى للاخوان المسلمين لاعتقاله
*واستحدث ابراهيم باشا عبد الهادى وزاره جديده لشؤن الاخوان المسلمين
برئاسه (مصطفى باشا مرعى ) وكان رجلا داهيه فى السياسه والقانون
*ومن جهه اخرى وفى السجن كان (عبد الرحمن السندى ) يخطط لامر اخر وهو
تفجير مكتب (النائب العام ) فى دار القضاء العالى حيث كانت كل اوراق واحراز قضيه
(السياره الجيب ) هناك وتم اختيار احد افراد التنظيم السرى الذى لم يقبض عليه وتم
وضع قنبله داخل حقيبه وذهب الى مكتب النائب العام على انه موفد من محكمه الزقازيق
بملفات قضايا هامه للعرض على النائب العام وترك الحقيبه فى السكرتاريه وذهب لاحضار
افطار وانتبه سكرتير النائب العام للحقيبه ففتحها ووجد القنبله فحملها وجرى بها
خارج المحكمه والقاها فى الشارع فانفجرت وقتلت 25 مواطنا يمشون فى الشارع وتم
اعتقال اكثر من 1000 من الاخوان ولكن كان عدد الاخوان المسجلين فى الداخليه تجاوز
500000
*وتوسط (صالح باشا ) لدى (مصطفى باشا مرعى ) ليقابل حسن البنا وبدات
المفاوضات مره اخرى واجهه مصطفى باشا بكل جرائم الاخوان حتى اغتيال النقراشى باشا
وهنا انكر البنا انه لا دخل له بقتل الباشا او بقتل الخازندار وانتهى التفاوض ان
يكتب البنا مقال وبيان يستنكر فيها كل الجرائم مقابل عدم بيع ممتلكات الجماعه فى المزاد
وكان هذا المقال مثار غضب الاخوان ثم جاء تفجير مكتب النائب العام فافشلت
المفاوضات فاصدر البنا بيانا اخر بعنوان (ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين ) وهذا
البيان اثار غضب الاخوان المسلمين خصوصا التنظيم السرى وبالاخص (عبد الرحمن السندى
)وتم قراءه البيان على (عبد المجيد احمد حسن ) قاتل النقراشى باشا فاعترف على
التنظيم السرى وهم شفيق انس ومحمد مالك
* وتم القبض على من قام بتفجير مكتب النائب العام وكان شفيق انس الذى
اعترف على باقى الخليه ومكان تخزين السلاح والقنابل وهذا اثار غضب التنظيم الخاص
وخصوصا (عبد الرحمن السندى )
*واصبح حسن البنا خائفا من غضب التنظيم السرى من جهه ومن الحكومه من
جهه اخرى ومن شباب الحزب السعدى من جهه ثالثه فكلهم يريدون رقبته فالتنظيم يريد
التخلص منه لانه قال (ليسوا اخوان ولا مسلمين ) وكان التنظيم السرى اكبر واخطر من
قبل والحكومه تريد رقبته لانه هو مؤسس تلك الجماعه الشيطانيه وتنظيمها الخاص سبب
كل المصائب التى جرت البلاد الى الفوضى وشباب السعديين يريدون الثار لدم النقراشى
باشا
*وفى سنه 1949 وبينما حسن البنا يغادر مقر الشبان المسلمين فاجاه احد
الاشخاص واطلق عليه 3 رصاصات اخترقت جسده ولكن من يكون القاتل ؟ الحكومه ليست
مضطره لقتل البنا بهذه الطريقه فكان من الاسهل لهم اعتقاله واعدامه وشباب السعديين
مهما كانت قوتهم لم يعرف عنهم العنف ابدا ويبقى امامنا قصه واحده قد تكون هى الاصح
وهى ان التنظيم الخاص هو من قام باغتيال حسن البنا خصوصا وان عبد الرحمن السندى
كان طامعا فى كرسى المرشد ومعروف عن التنظيم السرى العنف والاغتيالات
*لم يكن تنظيم الاخوان المسلمين هو التنظيم الوحيد فى مصر فى نهايه
الاربيعينيات ولم يكن التنظيم السرى للاخوان هو التنظيم السرى الوحيد ولكن كانت
هناك تنظيمات اخرى تعمل فى الخفاء وان كانت اهدافها مختلفه عن اهداف الاخوان
المسلمين واصبح الاخوان بلا مرشد ومعظم قياداتهم بالسجون واصبحوا اكثر عدوانيه
وعنف وما اشبه الليله بالبارحه
*فماذا كان رد فعل الاخوان بعد قتل
مرشدهم وماذا كان رد فعل الحكومه وكيف عاد الاخوان مره اخرى للعمل السياسى والعنف
؟ هذا ما سوف نقوله فى الاجزاء القادمه ان شاء الله









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق