*ونتيجه
لحريق القاهره تم اقاله حكومه الوفد وراى الظباط الاحرار انه من الواجب التعجيل
بقيام ثورتهم قبل ان يكشف امرهم خصوصا بعد اعلان الاحكام العرفيه وتم التفاق على
القيام بحركه الظباط الاحرار فى خلال من خمس الى سته اشهر على الاكثر ووجد الظباط
الاحرار انفسهم فى موضع صعب فهم يريدون دعم مدنى ومسانده شعبيه بجوار مسانده الجيش
وبدا الظباط الاحرار يفكرون فى الاخوان المسلمين ولكن الاخوان كعادتهم لن يفعلوا
شيئا للوطن الا اذا كان فى مصلحه الجماعه اولا اما باقى الاحزاب عدا الوفد فكلها
احزاب ضعيفه وهشه والوفد بعد خروجه من الحكومه اصبح حزبا ضعيفا بالاضافه الى انه
حزب البشوات والاغنياء ولن يرضى ان يقوم مجموعه من الظباط بالانقلاب على الملك
وتهديد مستواهم المالى والاجتماعى واتفق الجميع على عمل مفاوضات مع الاخوان
المسلمين عدا القليل من الظباط الاحرار وعلى راسهم (خالد محى الدين ) وكان رايه ان
الاخوان سيطلبون طلبات لن ترضى الظباط الاحرار ومبداهم (من ليس معى فهو ضدى ) ولذلك
لن يضمنوا حيادهم ولكن الغريب ان الاخوان هم من بادروا بالتفاوض فهل كانوا فعلا
جادين فى ذلك هل كانوا واثقين من نجاح حركه الظباط ؟ بالطبع لا ولكن الاخوان راوا
ان يلعبوا على كل الحبال فهم ظاهريا مع الملك والحكومه وفى الخفاء سيكونون مع حركه
الظباط وبدات المفاوضات بين (جمال عبد الناصر ) و (حسن عشماوى ) و(منير الدله)
وكانت هناك موافقه مبدايه من الاخوان ولكن بشروط اولها ان تكون مسانده الاخوان
للحركه سريا لا يعلم عنها احد ووافق عبد الناصر على هذا الشرط ثانيا ان الظباط
يوقفوا التعامل مع (الشيوعيين ) ولكن جمال عبد الناصر رفض هذا الشرط لان كان راى
الظباط الاحرار ان الجميع لابد ان يساند الثوره من جميع الاطياف والحزب الشيوعى
كان حزبا معترف به ولكن عبد الناصر احس بالقلق فاذا كان الاخوان علموا بالمفاوضات
التى تمت بين الظباط والشيوعيين فمن المحتمل ان يكون القصر ايضا قد عرف بامر
الظباط الاحرار والشرط الثالث ان تكون الحركه اسلاميه ورفض عبد الناصر هذا الشرط
ايضا وقال ان الحركه للجميع مسلمين ومسيحيين ويهود مصريين وحتى الملحدين فالثوره
ليست حكرا على الاسلاميين فقط ولكنها للمصريين جميعا رابع الشروط كان يجب تطبيق
الشريعه ورفض جمال عبد الناصر وكان رايه هل يريد الاخوان تطبيق الشريعه الاسلاميه
المعروفه للجميع ام شريعه الاخوان المسلمين فكان بالطبع رد الاخوان بعقائد حسن
البنا فرفض عبد الناصر
*وبدا الوفد والاخوان يخرجون فى مظاهرات ضد (الملك فاروق ) كانت
المظاهرات تعم مصر من جهه ومن جهه اخرى كان (حسن الهضيبى ) يزور الملك ويقدم له
التهانى بمناسبه ميلاد الامير (احمد فؤاد ) ولى العهد وغضب باقى الاخوان من تصرف
المرشد خصوصا (عبد الرحمن السندى ) والشيخ (محمد الغزالى ) الذى كان يرى ان
(الهضيبى ) ماسوني اما راى (السندى ) هو التخلص من (الهضيبى ) ولكن باقى الجماعه
رفضت فكره قتل (الهضيبى ) اما الظباط الاحرار فاصبحوا فى حيره هل الهضيبى مع الملك
ام مع حركه الظباط واستشار الظباط (سيد قطب ) الذى كان رايه استغلال غضب الناس من
(الملك فاروق ) والمظاهرات واشار عليهم تنه عند نجاح الثوره عليهم بحل جميع
الاحزاب وعمل حزب واحد
*اما عبد الرحمن السندى فبدا التحرك بمفرده وبدا يبحث لنفسه عن دور
والبحث عن وسيله ليقابل جمال عبد الناصر وتمت المقابله ووجد عبد الناصر نفسه امام
رجل ملئ بالغرور يريد فرض شروطه على حركه الظباط بصفته رئيس التنظيم الخاص وكانت
شروطه الافراج عن جميع المعتقلين من الاخوان والقبض على الهضيبى وابراهيم باشا عبد
الهادى ورفض عبد الناصر كل شروط السندى
*وكان الهضيبى يراقب السندى فعرف بالمقابله التى تمت بين السندى وعبد
الناصر فابلغ حسن عشماوى ان يخبر عبد الناصر ان الجماعه مع معه هذا طبعا فى السر
ولكن الذى سيحدث فى العلن انه عند قيام الثوره فان كا الاخوان سيكونون على طريق
مصر الاسماعيليه لصد اى هجوم من قوات الانجليز فاذا نجحت الثوره يقولون لعبد
الناصر انهم كانوا معه وان فشلت الثوره سيقولون للملم انهم خافوا اثناء الثوره ان
يدخل الانجليز القاهره فكانوا يدافعون عن العاصمه والملك وهذا سيبدو امام الملك
انهم يدافعون عنه تفكير اقرب الى تفكير اليهود
*وفى صباح 23 يوليو 1952 اندلعت الثوره ولم يكن احد يتوقع ان ينضم
الشعب كله للثوره فتحولت الحركه من حركه ظباط الى ثوره شعبيه كبرى وهنا سافر
المرشد (الهضيبى) الى الاسكندريه حتى تتضح الرؤيه هل انتصرت الحركه او فشلت
*وبدات مؤشرات نجاح الثوره وبدا الملك فاروق يحس بانهيار ملكه وقرر
انه اذا طلب منه التنحى سيتنحى فورا حتى لا تدخل البلاد فى فوضى ورفض تدخل
الانجليز او الامريكان خوفا على البلاد من الدمار او الاقتتال او موت افراد من الجيش
او الشعب
*واختار الظباط اللواء (محمد نجيب ) ليكون (رئيس مجلس قياده الثوره )
لكونه اكبرهم سنا ورتبه وتم اقاله حكومه (الهلالى باشا ) واعاده (على ماهر )مؤقتا
لتسسير الامور
*وبدات كل الدول والمنظمات المصريه والغير مصريه فى تهنئه الظباط
الاحرار بنجاح الثوره ماعدا الاخوان المسلمين الذين لم يصدروا بيانا واحدا للتهنئه
حتى تمام الامر واستقرار الظباط خوفا ان يعرف الملك او الانجليز من تاييد الاخوان
للثوره وهذا ما اثار الريبه فى نفس جمال عبد الناصر ولم يصدر بيان للاخوان لتهنئه
الظباط الاحرار الا بعد ان رحل الملك وغادر البلاد وتاكد ان اليخت الملكى وصل
ايطالياوكتب البيان المستشار (عبد القادر عوده )
*وكان راى الهضيبى ان يوضح امام الناس ولو كذبا ان الاخوان المسلمين
كانوا شركاء فى الثوره وانها لم تنجح الا بالاخوان نفس الاسلوب الطفيلى الاستغلالى
*اما (سيد قطب ) فكان سعيدا بنجاح الثوره وقدم التهانى من اول لحظه
للظباط الاحرار ولجمال عبد الناصر اما الهضيبى فطلب مقابله عبد الناصر وتمت
المقابله التى قبلها عبد الناصر على مضض وبدا الهضيبى يطلب طلبات جديده مثل ان
تكون الثوره اسلاميه فرد عليه عبد الناصر ان تحقيق العداله ورفض الفساد هى تطبيق
للاسلام فطلب منه الهضيبى فرض الحجاب على كل نساء مصر فرد عليه عبد الناصر بجملته
الشهيره (انه عنده بنت فى كليه الطب غير محجبه فاذا كان غير قادر على فرض الحجاب
على ابنته فكيف يطلب منه فرض الحجاب على كل نساء مصر ) وطلب منه اغلاق كل دور
السينما والمسرح والملاهى فقال له عبد الناصر ( ان اسره المرشد اسبوعيا تذهب
للسينما او المسرح فلماذا لم يمنعهم ) وانتهت المقابله وترسخ فى وجدان عبد الناصر
ان الاخوان لا يامن لهم وترسخ فى وجدان الهضيبى غضب شديد لانه لم يستطيع الرد على
عبد الناصر خصوصا ان عبد الناصر واجه الهضيبى ان الجماعه لو كانت فعلا دعويه وتعمل
للاسلام لاقتنع الناس بهم ولكنهم يعملون بالسياسه اكثر من الدعوه وان الاسلام لا
يحتاج لسن قانون ولكن الاسلام اقتناع وقناعه بتعاليم الاسلام
*وعرف الهضيبى ان الصدام قادم لا محاله ولكنه لا يثق فى (عبد الرحمن
السندى ) وبدا يعد العده لعزل (عبد الرحمن السندى ) من التنظيم السرى ليتولاه من
يدين للهضيبى بالطاعه ووقع الاختيار على المهندس (السيد فايز ) رئيس شعبه التنظيم
السرى فى القاهره وخبير تصنيع المتفجرات و(يوسف طلعت ) و(حلمى عبد المجيد )وتمت
المقابله بين الهضيبى و(السيد فايز ) الذى وافق على عزل (السندى ) وعلم السندى
بالمقابله وعرف ان الهضيبى يريد التخلص منه فى اقرب وقت خصوصا ان الهضيبى تقابل
ايضا مع (يوسف طلعت ) و (حلمى عبد المجيد )
*وبدات الثوره وبعد ايام قليله من نجاحها فى تحقيق اول هدف وهو تحديد
الملكيه الزراعيه وعمل لجان للمصادره لمصادره اموال واراضى الاقطاعيين واسره محمد
على وتمت الموافقه على قانون تحديد الملكيه الزراعيه ولكن الاخوان رفضوه فقد كان
القانون ينص على ان تكون الملكيه 200 فدان ولكن طبعا كانت اسره الهضيبى وبعض كبار
الاخوان يملكون اكثر من ذلك فرفضوا القانون وطلبوا ان تكون الملكيه 500 فدان --
اتدرون من كان اشد الناس تحمسا لقانون تحديد الملكيه الزراعيه كان (سيد قطب)
*ولتحقيق مبادئ الثوره تم اقاله حكومه على ماهر بعد عده اسابيع فقط من
الثوره واعلان عن تشكيل حكومه جديده برئاسه (محمد نجيب ) وان تكون حكومه تضم كل
فئات الشعب ومنها 3 حقائب وزاريه للاخوان ويتولى فيها عبد الناصر (وزاره الداخليه
)
*فماذا كان رد الاخوان ؟ وماهى
الوزارات التى اختارها الاخوان ؟ هذا ما سوف نقوله فى الجزء القادم ان شاء الله
















ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق