*تضاربت
الاقوال حول انضمام (جمال عبد الناصر للاخوان المسلمين) فى بدايه حياته وهناك من
يؤيد الفكره ومعظمهم من الاخوان المسلمين وفى كتبهم وكتاباتهم وقد يكون ذلك ذلك
فيه شئ من الصحه وقد يكون على العكس تماما فالثابت ان (جمال عبد الناصر ) ومعه
(كمال الدين حسين ) فى بدايه فكره الظباط الاحرار ذهبا الى حسن البنا ومعهم بعض من
الظباط لان (جمال عبد الناصر كان يعلم بوجود تنظيم سرى للاخوان داخل الجيش وكان
يعلم منهم بعض الظباط بالفعل وكان ذهابه الى حسن البنا فى نهايه 1948 او بدايه
1949 اى قبل مقتل البنا بشهور قليله وذلك ليضمن ولاء او حياد الاخوان المسلمين
داخل الجيش اذا ما قامت حركه الظباط وهناك عندما راى (جمال عبد الناصر) ورفاقه
طقوس الانتماء للجماعه من قسم فى الظلام على المصحف والمسدس قرروا عدم العوده الى
تلك الجماعه ولكن من المحتمل انهم قرروا تدريب بعض افراد التنظيم السرى على اطلاق
النار للمقاومه ضد الانجليز والصهاينه وان كان هذا غير ثابت وهنا يروق لى تفسير
(ثروت الخرباوى ) ان (جمال عبد الناصر ) لم يقسم قسم الولاء والسمع والطاعه ولكن
تم قراءه الفاتحه انه اذا قامت حركه الظباط فان الاخوان ستساندها اما القسم فلم
يحدث وبدا جمال عبد الناصر يشك ان وزير الدفاع ورئيس الاركان يعلمون عن تنظيم
الظباط الاحرار الكثير فقرروا تجميد النشاط والعمل فى هدوء
*وبدا الصراع يشتد بين الملك وحكومه ابراهيم باشا عبد الهادى خصوصا
عندما رفض ابراهيم باشا عبد الهادى صرف مليون جنيه للملك لاعمال صيانه يخت
المحروسه وهنا اضمر الملك فى نفسه ضروره اقاله ابراهيم باشا عبد الهادى وفعلا تم
اقاله حكومه ابراهيم باشا عبد الهادى واعاده حكومه (حسين باشا سرى ) وكان مازال
قيادات الجماعه فى السجون والاخوان فى الخارج يمدون ذويهم بالمال عن طريق الحاجه
(زينب الغزالى )
*وبدا سرى باشا فى تشكيل الحكومه على ان تكون حكومه على عكس سابقتها
وكان اهم ملف امامه هو الاخوان المسلمين فى السجون ولكن الاخوان كان لهم راى اخر
فكانوا يرون فى سرى باشا عدو لهم اسوا من ابراهيم باشا عبد الهادى وراى سرى باشا
انه لابد من التهدئه حتى يشعر الناس بالامان خصوصا ان كل الاحزاب وعلى راسهم الوفد
كانت تندد بفتره ابراهيم باشا وابدوا جميعا تعاطفا مع الاخوان المسلمين وتم تشكيل
لجنه عليا برئاسه سرى باشا شخصيا لبحث احوال المسجونين من الاخوان واصدر قرارا
بالافراج عنهم بالتدريج
*وبدا تنظيم الظباط الاحرار فى النشاط مره اخرى وكان الهدف الرئيسى
لدى (جمال عبد الناصر ) هو المفاوضات مع كل الاطياف الساسيه الظاهره على الساحه فى
ذلك الوقت وعلى راسهم الشيوعيين والاخوان المسلمين وطلب من (حسن العشماوى ) صديقه
والاخوانى البارز اعطاؤه اسماء التنظيم السرى من ظباط الجيش وهذا دليل اخر ان عبد
الناصر لم يكن من الاخوان فرفض العشماوى وقال له حرفيا ان هذه امور سريه وان ولاء
عبد الناصر للجماعه امر مشكوك فيه لدى الجماعه وصارحه عبد الناصر بوجود تنظيم
الظباط الاحرار الذى كان هدفه فى البدايه تحسن اوضاع الجيش واذا تم النجاح لهذه
الحركه قد تمتد للتخلص من الملك وعزله وحكومات الباشاوات ولكن بشرط ان كل من يريد
الانضمام الى تلك الحركه من الجيش او من خارج الجيش يكون ولاؤه لمصر فقط وان ينسى
اى ولاء اخر لجماعه او حزب او فئه وهنا رفض العشماوى تماما لان الاخوانى ولاؤه
الاول والاخير للجماعه فقط ولكن العشماوى نصحه ان يستعين بالصاغ (انور السادات )
لانه على علاقه جيده ببعض الظباط المنتمين للاخوان داخل الجيش وكان عبد الناصر غير
واثق تمام الثقه فى ذلك الوقت فى (انور السادات ) وذلك لعلاقه السادات بالدكتور
(يوسف رشاد ) رئيس الحرس الحديدى المكلف بحراسه الملك وقرر (حسن العشماوى ) ان
يخبر الصاغ (عبد المنعم عبد الرؤف ) ليعرف نوايا (جمال عبد الناصر )
*وتم الافراج عن محموعه كبيره من الاخوان وكان على راسهم ( عبد
الحكيم عابدين - عبد الرحمن البنا -صالح عشماوى -عمر التلمسانى ) واخرين ولكن كان
التنظيم السرى الذى لم يسجن كانوا يحضرون لفوضى جديده
*وتمت مقابله (جمال عبد الناصر ) و(عبد المنعم عبد الرؤف ) وعرض عبد
الناصر على عبد المنعم خطه الظباط الاحرار واذا كان يريد الانضمام الى الظباط
الاحرار فعليه التخلى عن قسم الولاء للجماعه فرفض عبد المنعم عبد الرؤف ولكنه تعهد
لعبد الناصر بكتمان السر عندما قال له عبد الناصر ان مصر دوله مدنيه ولن تكون دوله
دينيه يحكمها مرشد الاخوان ولابد ان تكون الثوره مصريه بلا اى انتماء
*بعد الافراج عن قيادات الجماعه اصبح من الضرورى انتخاب مرشد جديد
للجماعه خصوصا وانه قد مر اكثر من عام ونصف على قتل البنا وانحسرت ترشيحات المرشد
على 4 افراد هم الشيخ احمد حسن الباقورى وعبد الرحمن البنا وعبد الحكيم عابدين
وصالح عشماوى ولكنهم قرروا ارجاء انتخاب المرشد حتى تنتهى الانتخابات البرلمانيه
التى قرروا للمره الثالثه خوضها متضامنين مع حزب الوفد فى بعض الدوائر وترشح الشيخ
الباقورى ومصطفى مؤمن وطاهر الخشاب وعبد المعز عبد الستار وفهمى ابو غدير
والمفاجاه انهم جميعا سقطوا وفاز الوفد مره ثالثه بالحكم واصبح النحاس باشا رئيسا
للوزراء رغما عن الملك ولكى يواجه الملك جكومه الوفد كان لابد من قوه شديده
تقابلهم تكون ولاءها للملك فلم يجدوا الا الاخوان المسلمين ولذلك قرر الملك ان
يدفع الاخوان لاختيار مرشد يكون ولاؤه للملك وراى الشيخ (دراز ) وكيل الازهر فى
الشيخ (الباقورى ) زوج ابنته هذا المرشد ولكن الشيخ الباقورى رفض ان يكون مرشدا
للجماعه وقال انه فى الجماعه ولكنه لا يعلم اى شئ عن اسرارها وفوضت الجماعه (مصطفى
مؤمن ) للتفاوض مع (فؤاد باشا سراج الدين ) لفك الحصار عن الجماعه واعاده المقرات
والافراج عن باقى المعتقلين والافراج عن اموال الجماعه وكان هذا هو الثمن لوقوف
الاخوان جانب الوفد فى الانتخابات امام السعديين وهنا قال له فؤاد باشا سراج الدين
ان الجماعه اذا ارادت العوده فعليها تغيير اسمها الى (النهضه الاسلاميه ) وكان هذا
يعتبر رفض من فؤاد باشا لكل مطالب الاخوان
وبدا الاخوان فى البحث عن مرشد جديد حتى ولو من خارج الجماعه ليدير
شؤنها بعد فشل مصطفى مؤمن فى مهمته مع فؤاد باشا سراج الدين
وكان هذا فى بدايه عام 1951 وكان نشاط
الظباط الاحرار بدا ينمو وكذلك نشاط الجماعه فكيف كان تعامل الاخوان مع الظباط
الاحرار قبل ثوره 1952 وكيف تحول التعامل بعد الثوره ؟ هذا ما سوف نقوله فى
الاجزاء القادمه ان شاء الله.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق