*(اقسم
بالله ان نحيا اخوانا وان نعمل للاسلام ونجاهد فى سبيله ونبايعك قائدا واماما لك
السمع والطاعه فى العسر واليسر والمنشط والمكره واقسم بالله العلى العظيم على ذلك
وابايع عليه والله على ما اقول وكيل ) كان هذا هو قسم المبايعه الذى كتبه (حسن
البنا ) وهو قسم المبايعه منذ عام 1928 حتى الان فى البدايه كان القسم على المصحف
فقط ولكن عند تاسيس التنظيم السرى المسلح اصبح القسم على المصحف والخنجر وفى نهايه
الاربيعينيات اصبح القسم على مصحف ومسدس كما سنرى فيما بعد وبدا الامر يستقر للبنا
فى الاسماعيليه واصبح عدد الاتباع يتزايد واصبح الاتباع يتساءلون عن صفتهم وهنا
اطلق عليهم البنا (الاخوان المسلمين ) وقد تكون التسميه تاثرا بكلمه (الرفاق )
التى اطلقها (حسن الصباغ ) على اتباعه من جماعه (الحشاشين ) فى سوريا ولكنها ايضا
قد تكون تاثرا بكلمه (الاخويات ) الماسونيه واصبح من الضرورى ان يكون لراس الجماعه
صفه واسم وكان راى البنا ان يكون الاسم الذى سيطلقه عليه اتباعه اسما مبتكرا لم
يلقب به احد من قبل واختار البنا لقب (المرشد ) وكان يحب ان يناديه اتباعه من
الاخوان بلقب (فضيله الامام المرشد ) واصبح ايضا من الضرورى وجود مقر للجماعه فقام
البنا باستئجار غرفه فى كتاب لتحفيظ القران على ان تكون مقرا مؤقتا واستطاع البنا
بما يملكه من ذكاء وقدره على الخطابه ان يجمع حوله الكثيرين واستطاع فى فتره وجيزه
ان يجمع حوله الكثيرين واستطاع ان يطوف بكل مراكز ومدن وقرى المملكه وجعل قيمه
الاشتراك (خمسه قروش ) شهريا واصبح للاخوان اول مقر فى الاسماعيليه واسماها (
مدرسه التهذيب ) وبمعاونه صديقه (احمد السكرى ) انشا اول مقر خارج الاسماعيليه فى
(المحموديه ) وبعد هذا الاستقرار جاء ما كان ليس فى حسابات البنا وهو ان رشحه
صديقيه ( محب الدين الخطيب ) و( رشيد رضا ) للعمل كمدرس فى المملكه العربيه
السعوديه وكانت المملكه ما زالت فى بدايتها وكان راى (رشيد رضا ) ان يكون الملك (
عبد العزيز ال سعود ) هو خليفه المسلمين وكانت هناك اصوات تنادى ان يكون الملك
(فؤاد الاول ) هو خليفه المسلمين ولذلك لم يعترف الملك (فؤاد ) باستقلال السعوديه
فى البدايه وبعد مقابله البنا لمندوب الملك عبد العزيز وجد ان وجود البنا فى مصر
سيكون افضل فتم عرقله سفر البنا للسعوديه وعاد البنا للجماعه يتوسع فيها ويضم لها
اتباع كثيرون وضاق بهم المقر واصبح من الضرورى بناء مقر للجماعه وانطلقت الجماعه
فى جمع التبرعات وكانت التبرعات قليله ولذلك نصحهم البنا ان يكون جمع التبرعات من
اجل انشاء مسجد للجماعه وليس مقر للجماعه فانهالت التبرعات وفى يوم جاءته دعوه من
(رئيس هيئه قناه السويس ) وكان فرنسيا وعرض عليه تبرع بمبلغ (500جنيه ) وكما عرف
بعد ذلك ان هذا التبرع جاء بتوصيه من السفاره البريطانيه وقال السفير البريطانى
(اذا اردت افساد رجل دين فاعطه مال واعطه منصب) وحدث انقسام داخل الجماعه من اجل
هذا التبرع ولكن البنا استطاع ان يحل الانقسام بذكاء فقال للجماعه ان اموال التبرع
لن تدخل فى بناء المسجد ولكنها ستكون لبناء مقر الجماعه وان هذه الاموال اموال
المصريين استولى عليها المستعمر وهى من حقنا وطبعا طبقا لقانون السمع والطاعه
استطاع البنا ان يقنع اصدقاءه وانضم الى الجماعه صديق البنا الازهرى الشيخ (حامد
عسكريه ) واصبح للجماعه رجل جديد يدعو الناس داخل المساجد فى الاسماعيليه والبنا
يدعو الناس فى كل مكان ومن جهه اخرى بدا الانجليز يضعون عيونهم فى كل مكان يتتبعون
فيه البنا وجماعته وبدا البعض يتذمرون من موضوع جمع التبرعات ووصل الامر الى وزاره
التعليم بناء على شكوى فتم التحقيق مع البنا ولكن بناء على شكوى سبه للذات الملكيه
وكان الملك فؤاد رجل عنيف وكذلك رئيس الوزراء اسماعيل باشا صدقى وتم تهديده بالنقل
وتم نقل الشيخ حامد عسكريه لجهوده فى جمع التبرعات والدعوه لجماعه الاخوان الى
شبراخيت وهذا اعتبر البنا ان هذا النقل نصرا فانشا هناك شعبه للاخوان بجوار شعبه
فى بورسعيد والبحر الصغير والمنزله والسويس ولكن كانت اهم شعبه يريد انشاؤها هى
شعبه العاصمه القاهره التى بدا يؤسس لها اخوه الاصغر (عبد الرحمن البنا ) والتى
اسماها (جمعيه الحضاره الاسلاميه ) التى ستكون مقرا فيما بعد بعد نقل البنا ولكن
هذه المره كانت شعبه القاهره تضم بعض المتعلمين والمثقفين والازهريين وبدا بناء
مقر الجماعه فى الاسماعيليه
*وبدات مرحله جديده وهو الشروع بانشاء فرقه للجواله من شباب الاخوان
وتربيتهم تربيه دينيه وعسكريه ورياضيه والتدرب على بعض فنون القتال الخفيفه وتولى
البنا بنفسه تدريب هذه المجموعه وفى نفس الوقت لم يتوقف البنا يوما عن الانتقال
والسفر من الاسماعيليه للمحافظات للدعوه للاخوان بنفس الطريقه ولكن فى عام 1931
بدا البنا يفكر ماذا سيكون مصير جماعه الاسماعيليه عند نقله لان الموظف لا يعمل
اكثر من 4 سنوات خارج محافظته وفكر البنا ان يضع له نائبا يدين له بالسمع والطاعه
المطلقه واختار رجلا اميا كل مميزاته انه يقرا القران ويدين له بالولاء التام وهو
(على الجداوى ) ويعمل نجار وحدث انقسام داخل الجماعه وصلت للتشكيك فى ذمه (حسن
البنا )الماليه وانه بدد اموال الجماعه ووصل الامر ان هدد البعض بابلاغ النيابه عن
البنا فقرر البنا ان يطلب نقله الى القاهره وتم نقل البنا الى مدرسه (عباس الاول الابتدائيه
) ولكن سافر خلفه هؤلاء الذين يريدون ابلاغ النيابه عنه وهنا استعان البنا ببعض من
افراد شعبه القاهره وبعض البلطجيه بضرب هذه المجموعه وانتهى الموضوع عند هذا وكان
هذا هو اول عنف واضح للجماعه
* وكما بدا البنا فى الاسماعيليه استمر بنفس الطريقه فى القاهره ولكن
بطريقه اسرع واكثر جديه لانه هنا فى القاهره سيقابل متعلمين ومثقفين وطلبه جامعه
وازهريين وليس كمجموعه الاسماعيليه من انصاف المتعلمين والجهلاء
*وبدا البنا باستقطاب الشباب وكان ساتره كالعاده هو الدين وكما قال
هو ان الدين هو اقرب الطرق لجذب قلوب الشباب وبدا بالشباب من الجامعات والمدارس
الثانويه وبدا معهم باول فكره للاخوان وهى (عقيده الاخوان ) وهى من 14 بند وهنا
بدا الاخوان فى لفت انظار حزب (الوفد) ورئيسه (مصطفى باشا النحاس ) وفى البدايه
راى النحاس انه لا خوف من الجماعه فى الوقت الراهن وان كان قلقا من انتشار دعوه
الجماعه السريعه وراى انها قد تكون منافسا لحزب الاغلبيه
*كان راى البنا ان الطالب قادر على جذب زملاءه واهله واصدقاءه ثم
البدء فى جذب الموظفين ليكون فى كل مصلحه حكوميه فرد من الجماعه قادر على جذب
الاخرين وكانت امنيته ان يكون فى كل مكان واحد من الاخوان حتى يكون التنظيم
متغلغلا فى كل مفاصل الدوله بما فيها الجيش والشرطه وكان هذا اول علامات تاثر
البنا بالفكر الماسونى البحت
*وبدا تشكيل ما يسمى (بالتنظيم الطلابى ) الذى استطاع باجبار اداره
الجامعه ببناء مسجد فى الجامعه الذى اتخذه الطلبه فيما بعد كمقر لتنظيم الجامعه
لجذب الطلبه كما بدا فى استقطاب شباب الاحزاب الاخرى لينقلوا له ما يدور داخل
الاحزاب وبدا الدور السياسى يلمع فى عقل البنا وكان لابد من انشاء منبر اعلامى
وهذا ايضا دليل على التاثر بالفكر الماسونى وتم انشاء مجله ( الجماعه) تحت اشراف (
رشيد رضا ) و(محب الدين الخطيب ) وذهب البنا للقاء الشيخ (المراغى ) شيخ الازهر
الذى كان يرى فى الجماعه جماعه دعويه ستساعد الازهر فى نشر الدعوه الدينيه
والمشروعات الخيريه وبذلك سمح شيخ الازهر للجماعه بالصعود الى منابر المساجد لنشر
الدعوه واستعان البنا بالشيخ (طنطاوى الجوهرى ) لتعليم افراد الجماعه الوعظ فى
المساجد وبدا البنا فى التوسع اكثر واكثر وبدا التوسع ايضا فى انشاء فريق الجواله
والتوسع فى التدريبات الرياضيه والعسكريه تحت ستار مقاومه الانجليز واستعان البنا
باحد افراد الجيش المنتمى للاخوان فى تدريب شباب الجماعه وبدا حزب الاغلبيه
(الوفد) ورئيسه (مصطفى باشا النحاس ) يشعر بالقلق من انتشار فكر الجماعه خصوصا وان
الملك فؤاد كان لا يثق فى الوفد ولا رئيسه
*كانت هذه بدايه تغلغل
الاخوان فى الحياه السياسيه ولكن كيف كانت بدايه العنف وما هى الافكار الضاله التى
دفعت بالاخوان للعنف هذا ما سوف نقوله فى الاجزاء القادمه ان شاء الله














ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق