الحلقة
الثالثة :
تكلمنا في المرة السابقة عن ضرورة العمل والكفاح من اجل ان تنهض
مصر وانها لن تنهض بفكر رئيسها فقط ورغبتة بل سوف تنهض بشعبها أولا وأخيرا فالرئيس
سوف يتغير اما الشعب فلن يتغير ولكن الذى يجب ان يتغير هو ثقافة الشعب ورغبتة
الحقيقية في النهوض والعبور ببلدنا من هذه الحقبة الزمنية الصعبة واليوم نستكمل
حديثنا في المقهى الخاص بنا ولنفتح صدورنا في الحديث من اجل أبنائنا فكلنا يمتلك
اسرة وكلنا يمتلك أبناء ولنتحدث سويا ونغوص في الاسرة المصرية وحالها هل نحن فعلا
مدركون ما نحن قد وصلنا الية نحن الان لا نتحدث مع بعضنا البعض في امورنا الحياتية
الطبيعية لقد استطاع عدونا ان ينهك قوانا بالضغوط الاقتصادية على كاهل الاب والام
فاصبحنا مهتمين فقط بجمع المال لصالح أبنائنا واغفلنا ما يحتاجة أبنائنا حقا وهو
الجو الطبيعى للأسرة من مناقشات وسؤال واستفسار وصداقة بين الابوين والأولاد فلا
تتركوا اولادكم فريسة الى التكنولوجيا بل علموهم المهارات الاجتماعية علموهم صلة
الارحام علموهم التضحية والبذل من اجل الغير من اجل ان نستطيع انشاء جيل واعى
للمستقبل ولة أسس اجتماعية راسخة ما نراة الان من غزو فكرى لمجتمعنا العربى ليس
بشئ هين او بسيط فعدونا يعلم تماما ان الخطة طويلة الاجل وانة لابد ان ينتصر في النهاية
وهذا لن يحدث ان شاء اللة .
ان بناء الانسان ليس بالامر السهل فلكى تبنى انسان جيد يجب انت أولا
ان تصلح من بناء نفسك فيجب ان تعلم من هو اقل منك علما وتعطية من معلوماتك وان
تتعلم انت أيضا ممن هو اكثر منك علما وتستفيد من معلوماتة وأن تقرأ وتقرأ وتقرأ
وان تفهم التاريخ وتفهم الماضى وتفهم الحاضر لتستطيع ان تتوقع المستقبل .
وهنا تكون انت قد اتقنت
بناء نفسك ثم يأتي دورك في بناء ابنك بأن تزرع فية حب التعلم وعدم الفخر والمغالاة
فيما يمتلكة من معلومات داخل عقلة فلتكن متأكد انك مهما تعلمت فالعلم لن ينتهى
وانك مهما عرفت فهناك من يعرف اكثر منك وهناك أشياء لم يعرفها احد قط حتى الان ولم
يحن الوقت من الله عز وجل لمعرفة غموضها وهنا يستوقنى هذا الجزء لنعود الى الماضى
البعيد والى زمان سيدنا موسى لنعلم ان الله عز وجل يهب العلم لمن يشاء وقتما شاء
واننا ما اوتينا من العلم الا قليلا كما قال الله عز وجل في كتابة .
فنجد السامرى يقول لسيدنا موسى ( بصرت بما لم تبصر بة ) يعنى
بلغتنا الدارجة انا اعرف اكثر منك وعلشان كدة عرفت اقنع قومك بالعلم اللى عندى
انهم يكفروا بربهم ويعبدوا العجل وهنا يجب ان نعلم ان العلم سلاح ذو حدين فإما
يقربك من الله وإما يبعدك عنة وهنا يتحكم العقل ويأتي دورة ويأتي دور الإيمان
الثابت الحق الذى لا يهزة ما تراة العين .
اوليست هذه احد أسلحة الدجال وهو العلم الم تعلم ان الرسول صل
الله علية وسلم قد ابلغنا بأنة سوف يأمر السماء لتمطر فتمطر والأرض لتنبت فتنبت فما
بالكم وان كان ايمانكم ضعيف هل ستصمدون امام هذه الأفعال وانا حقيقا لا اميل الى
تسميتها معجزات وذلك لأن المعجزة تكون لنبى والمسيح الدجال ليس بنبى وانما هو فتنة
سوف يستغل العلم الذى لدية وقت ظهورة ليفتن بة الناس من ضعاف الايمان وما اكثرهم في
زمان ظهورة والذين سوف يتبعونة في ذلك الوقت رغم علم الجميع انة كاذب وان الرسول
صل الله علية وسلم قد ابلغ بكل ما سوف يفعل الا ان ضعف الايمان سوف يزج بمعظمهم
الى جنة الدجال التي هي أصلا نارا اجارنا الله واياكم منها ونجانا من الدجال
وفتنتة لذلك سوف أقوم في المرة القادمة بشرح دقيق للدجال ونشأتة وهل هو يوجد بيننا
الان ام لا وهل له علاقة بكل ما يحدث حولنا ام لا وأين يوجد وماذا يفعل وكيف يفكر
ومن يعاونة ومن جنودة هذا كلة سوف نتناولة في المرات القادمة فإنتظرونا لنرى
ونتعلم ونقرأ لنتعايش ونفهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق